الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١٢ - المتن
المستظهر من التواريخ و السير و الصحاح كما سيتلى عليك أن فدك كانت نحلة و عطيّة من النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) و أنه دفعها إليها في حياته، و يوم وفاته كانت في يد فاطمة (عليها السلام).
و لما تولّى أبو بكر الخلافة، أرسل من ينتزع فدك من فاطمة (عليها السلام). فنازعته في ذلك، و لما طلب منها البينة على النحلة قيل عليه: أنه الغريم لها فتكون عليه البينة، و لا تطلب البينة من ذي اليد على ما في يده بالضرورة من الدين.
و أما شهادة علي (عليه السلام) و أم أيمن، فهي على وجه التبرع و الاستظهار و إلزام أبي بكر لفاطمة (عليها السلام) بالإشهاد.
إن عليا (عليه السلام) شهد لفاطمة بأن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أعطاها فدك، فأسقطوا شهادته و شهد أبو بكر أن ميراث محمد (صلّى اللّه عليه و آله) فيء للمسلمين. فقبلوا شهادته و لم يعلم الوجه في الإسقاط و القبول في المقامين!
قيل: إن فاطمة (عليها السلام) ادعت الميراث أولا ثم ادعت النحلة ثانيا، و ليس كذلك بل الأمر بالعكس.
قال في سيرة الحلبي: إن طلب فاطمة (عليها السلام) إرثها من فدك كان بعد أن ادعت أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أعطاها فدكا و قال لها: هل لك بينة؟ فشهد لها على- كرّم اللّه وجهه- و أم أيمن. إن فاطمة (عليها السلام) أتت أبا بكر بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قالت: إن فدك نحلة أبي، أعطانيها حال حياته، و أنكر عليها أبو بكر فقال: أريد بذلك شهودا، فشهد لها علي (عليه السلام). فطلب شاهدا آخر، فشهدت لها أم أيمن، فقال: قد علمت يا بنت رسول اللّه إنه لا يجوز إلا شهادة رجل و امرأتين.
قال صاحب المعجم في فدك: و هي التي قالت فاطمة (عليها السلام): إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نحلنيها.
فقال أبو بكر: أريد لذلك شهودا، و لها قصة.