الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٨٨ - المتن
الأمر و يبدأ حركاته الاصلاحية، و في مقدمة قائمة المشاريع التي كان يجب عليه تنفيذها، منازعة فاطمة (عليها السلام) في أمر فدك و إرجاعها إلى بيت مال المسلمين.
أما مبرّراته في ذلك فهي:
١. إن ذلك لم يكن للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) بل كان للمسلمين.
٢. و على فرض أن فدكا كانت للنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فإنه سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: نحن معاشر الأنبياء لا نورّث.
٣. رواية أبي هريرة عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا يقسّم ورثتي دينارا و لا درهما؛ ما تركت بعد نفقة نسائي و مؤونة عيالي فهو صدقة.
هذه هي المبرّرات التي تذكر لقيام أبي بكر بانتزاع فدك من فاطمة (عليها السلام).
و إذا ما عرّضناها على طاولة المناقشة بموضوعية و أمانة تامّتين، متخلّين عن الرواسب الموجودة في أفكارنا تجاه القضية و محاولين التهرّب من إضفاء هالة التقديس على المسلمين الأولين- الأمر الذي وقع فيه أكثر الباحثين فغشّت عيونهم عن إبصار نور الحق- نجد ما يلي:
١. إن أبا بكر يدّعي أن فدكا لم تكن للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) بل كانت للمسلمين.
لقد وجدنا أن المؤرخين يجمعون على أن فدكا كانت خالصة للنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، هذا مضافا إلى أن الآية الكريمة صريحة في ذلك، و معه يكون كلام أبي بكر اجتهادا في مقابل النص، و هو باطل بلا ريب.
٢. أما أنه سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: نحن معاشر الأنبياء لا نورّث، ما تركناه صدقة، فيمكن أن يناقش بوجوه: