الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣١٤ - المتن
... بل يظهر مما ورد في محاجّة علي (عليه السلام) مع أبي بكر في أمر فدك المرويّة في الاحتجاج، أنه لم يقدح في تشبّث فاطمة (عليها السلام) باليد دعواها تلقّى الملك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، مع أنه قد يقال: أنها حينئذ صارت مدعية لا تنفعها اليد.
المصادر:
فرائد الأصول للشيخ الأنصاري: ص ٤٠٩.
٩٦
المتن:
قال السيد الأجل المرتضى:
أما قول أبي علي [١]: و كيف يجوز ذلك مع الخبر الذي رواه ...، فما نراه زاد على التعجب و مما عجب منه عجبنا! و لم نثبت عصمة أبي بكر فتنفي عن أفعاله التناقض.
و قوله: و يجوز أن يكون رأي الصلاح في أن يكون ذلك في يده لما فيه من تقوية الدين، أو أن يكون النبي (صلّى اللّه عليه و آله) نحله.
فكل ما ذكره جائز، إلا أنه قد كان يجب أن يظهر أسباب النحلة و الشهادة بها و الحجة عليها، و لم يظهر شيء من ذلك فنعرفه.
و من العجائب أن تدعي فاطمة (عليها السلام) فدك نحلة و تستشهد على قولها أمير المؤمنين (عليه السلام) و غيره، فلا يصغى إليها و إلى قولها و يترك السيف و البغلة و العمامة في يد أمير المؤمنين (عليه السلام) على سبيل النحلة بغير بينة ظهرت و لا شهادة قامت، على أنه كان يجب على أبي بكر أن يبيّن ذلك و يذكر وجهه بعينه، أيّ شيء كان لمّا نازع العباس فيه.
فلا وقت لذكر الوجه في ذلك أولى من هذا الوقت.
[١]. و هو أن دفع أبي بكر سهم علي (عليه السلام) من خيبر لم يثبت أنه كان من الإرث.