الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٦٣ - المتن
المصادر:
رسالة حول حديث نحن معاشر الأنبياء لا نورّث للمفيد: ص ١.
١١١
المتن:
كلام السيد بن طاوس في قصة فدك و ما جرى على فاطمة (عليها السلام) من منع فدك و الإرث:
و من طريف مناقضاتهم ما رووه في كتبهم الصحيحة عندهم برجالهم عن مشايخهم حتى أسندوه عن سيد الحفاظ يعنون ابن مردويه، قال: أخبرنا محيي السنة أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه الهمداني إجازة، قال: حدثنا القاضي أبو نصر شعيب بن علي، قال: حدثنا موسى بن سعيد، قال: حدثنا الوليد بن علي، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، عن ابن عباس، عن فضيل، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: لما نزلت هذه الآية:
«وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» [١]، دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فأعطاها فدكا.
قال: فهل ترى عذرا في منع فاطمة (عليها السلام) من فدك؟ و هل تراهم إلا قد شهدوا بتصديقها ثم منعوها و كذّبوها؟ و هل ترى شكا فيما ترويه الشيعة من ظلمها و دفعها من حقها؟
و من طريف مناقضتهم أيضا في ذلك و إقرارهم بظهور حجة اللّه و حجة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و حجة فاطمة (عليها السلام) عليهم و مبالغتهم في اعترافهم ببطلان، إعذارهم في منع فاطمة (عليها السلام) من فدك.
و ما ذكره المسمّى صدر الأئمة عندهم فخر خوارزم موفق بن أحمد المكي في كتابه، قال ما هذا لفظه: و مما سمعت في المقادير بإسنادي عن أبن عباس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يا علي، إن اللّه تعالى زوّجك فاطمة (عليها السلام) و جعل صداقها الأرض؛ فمن مشى عليها مبغضا لها مشى حراما».
[١]. سورة الإسراء: الآية ٢٦.