الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٣٥ - المتن
حصتهم منها، و منهم من باعني و منهم من وهب لي حتى استجمعتها. فرأيت أن أردّها على ولد فاطمة (عليها السلام)، فقالوا: إن أبيت إلا هذا فأمسك الأصل و اقسم الغلّة، ففعل.
أقول: سيأتي في أبواب تاريخ أبي جعفر الباقر (عليه السلام) ردّ عمر بن عبد العزيز فدكا إليه (عليه السلام).
المصادر:
١. الشافي: ج ٤ ص ١٠٢، على ما في البحار.
٢. بحار الأنوار: ج ٢٩ ص ٢١٢، عن الشافي.
٣. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٧٧١ ح ٢، عن الشافي.
٤. الدمعة الساكبة: ج ٦ ص ٢٠٧، عن شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد.
٥. شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد، على ما في الدمعة الساكبة.
٣٤
المتن:
عن هشام بن معاذ، قال:
كنت جليسا لعمر بن عبد العزيز حيث دخل المدينة، فأمر مناديه فنادى: من كانت له مظلمة أو ظلامة فليأت الباب. فأتى محمد بن علي- يعني الباقر (عليه السلام)-، فدخل إليه مولاه مزاحم فقال: إن محمد بن علي بالباب. فقال: له: ادخله يا مزاحم. قال: فدخل و عمر يمسح عينيه من الدموع، فقال له محمد بن علي (عليه السلام): ما أبكاك يا عمر؟ فقال: هشام أبكاني كذا و كذا يا ابن رسول اللّه. فقال محمد بن علي (عليه السلام): يا عمر، إنما الدنيا سوق من الأسواق، منها خرج قوم بما ينفعهم و منها خرجوا بما يضرّهم، و كم من قوم قد غرّتهم بمثل الذي أصبحنا فيه، حتى أتاهم الموت فاستوعبوا. فخرجوا من الدنيا ملومين لمّا لم يأخذوا لما أحبّوا من الآخرة عدة، و لا مما كرهوا جنّة؛ قسم ما جمعوا من لا يحمدهم و صاروا إلى من لا يعذرهم. فنحن و اللّه محقوقون أن ننظر إلى تلك الأعمال التي كنا نغبطهم بها فنوافقهم فيها، و ننظر إلى تلك الأعمال التي كنا نتخوّف عليهم منها فنكفّ عنها.