الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨٧ - المتن
و أما السيف و البغلة و العمامة و غيرها من الآثار المباركة، فالذي ثبت عندنا و رواه ثقاتنا أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دفعها كلها في حياته في مرض موته إلى علي (عليه السلام) بمحضر جمع كثير من المهاجرين و الأنصار، و لو لا ذلك لكانت إرثا لفاطمة (عليها السلام) وحدها.
و الصحيح أن عليا (عليه السلام) لم يقم بإدارة فدك و لم تدفعه إليه بعد وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و خرجت عن يده و يد زوجته الزهراء (عليها السلام)، و لم تعد إلى ورثة الزهراء (عليها السلام) إلا في خلافة عمر بن عبد العزيز و خلافة السفاح و المهدي و المأمون ....
المصادر:
الشيعة بين الحقائق و الأوهام: ص ٤٤١.
٨٥
المتن:
قال الفاضل المحقق و الأديب المدقق الميرزا محمد علي الأنصاري القراجهداغي نقلا:
روى في الكشف و مصباح الأنوار بعد أن روى تمسك أبي بكر برواية نفي توريث الأنبياء في مقابل طلب فاطمة (عليها السلام) فدكا من جهة الوراثة:
إنه لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جاءت فاطمة (عليها السلام) تطلب فدكا، فقال أبو بكر: إني لأعلم إن شاء اللّه إنك لن تقولي إلا حقا، و لكن هاتي بينتك. فجاءت بعلي (عليه السلام) فشهد، ثم جاءت بأم أيمن فشهدت. فقال: امرأة أخرى أو رجلا، فأكتب لك بها.
فقال بعض الأفاضل حينئذ: هذا الحديث عجيب، فإن فاطمة (عليها السلام) إن كانت مطالبة بميراث فلا حاجة بها إلى الشهود، فإن المستحق للتركة لا يفتقر إلى الشاهد إلا إذا لا يعرف صحة نسبه و اعتزائه إلى الدارج، و ما أظنهم شكّوا في نسب فاطمة (عليها السلام) و كونها ابنة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و إن كانت تطلب فدكا و تدّعي أن أباها نحلها إياها احتاجت إلى إقامة البينة