الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٠١ - المتن
و قوله (عليه السلام): لو ثنّيت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم و بين أهل الزبور بزبورهم و بين أهل القرآن بقرآنهم، حتى يزهر كل كتاب من هذه الكتب و يقول: يا رب إن عليا قضى بقضائك.
و قوله (عليه السلام): إذا حدّثتكم عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الحديث فلئن أخرّ من السماء فيخطفني الطير أحبّ إليّ من أن أقول على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما لم يقل، و إذا حدّثتكم عن نفسي فإنما أنا رجل محارب و الحرب خدعة.
فبيّن (عليه السلام) أنه كان مضطرّا إلى التألّف و المداراة و غير متمكّن من القضاء لما يراه في الدين، و محتاجا إلى التقية و الاستصلاح.
و في هذا القدر كفاية و غناء عما سواه في جواب ما سأل عنه السائل من أمر فدك و ترك أمير المؤمنين (عليه السلام) نقض أحكام المتقدمين عليه فيها مع بيعة الناس له، و بذلك يندفع ما توهّمه و تظناه.
المصادر:
المسائل العكبرية: ص ١٢١.
٥
المتن:
ذكر المحقق الأردبيلي مناقشة ملا سعد الدين شارح المقاصد بأنه لو كان لفاطمة (عليها السلام) حق في فدك فلم لم يتصرّفها أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في أيام خلافته، فأجاب عنه:
أولا: لرفع تهمة أن شهادة علي (عليه السلام) في نحلتها بجرّ النفع إلى نفسه كما قال الشيخان.
و ثانيا: هذا مشهور في فعالهم بأن ما أخذ منا ظلما و غصبا لا نرجع إليه.
و ثالثا: إن الذي كان سببا لإيذاء فاطمة (عليها السلام) لا ينبغي أن يكون سبب سرور أولادها.