الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٢٤ - المتن
فجاء عمر بن الخطاب و عبد الرحمن بن عوف فشهدا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يقسّمها.
قال أبو بكر: صدقت يا بنت رسول اللّه و صدق علي و صدقت أم أيمن و صدق عمر و صدق عبد الرحمن بن عوف ....
قال ابن أبي الحديد: و مثله غيره: طالبته أولا نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ...، مع اعترافه في احتجاج علي (عليه السلام) معه بعدم سؤال البينة من ذي اليد، بل تسأل ممن يدّعي عليه و ليس إلا لبطلان اليد بدعوى الانتقال بالنحلة التي لو تتمّ لكان فيئا لا ميراثا ....
و لما منعت منها طالبت ضرورة بالميراث، لأن للمدفوع عن حقه أن يتوصّل إلى تناوله بكل وجه و سبب. فقال أبو بكر بعد أن احتجّت عليه الزهراء (عليها السلام) بتلك الخطبة البليغة: يا خير النساء و ابنة خير الأنبياء! و اللّه ما عدوت رأي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لا عملت إلا بإذنه و إن الرائد لا يكذّب أهله، و إني أشهد اللّه- و كفى باللّه شهيدا- أني سمعت رسول اللّه يقول: إنا معاشر الأنبياء لا نورّث ذهبا و لا فضة و لا دارا و لا عقارا، و إنما نورّث الكتاب و الحكمة و العلم و النبوة.
هذا بإيجاز، و للتفصيل عن موضوع فدك يراجع ما كتبناه في تعليقنا على الجزء الثالث من تلخيص الشافي.
المصادر:
بلغة الفقيه: ج ٣ ص ٣٥٢.
١٣٦
المتن:
قال العلامة الجليل كاشف الغطاء في مساوئ و مطاعن أبي بكر:
و منها منع فاطمة الزهراء (عليها السلام) إرثها برواية مخالفة للقرآن، و قد روى البخاري بطريقين أن فاطمة (عليها السلام) أرسلت تطالبه بميراثها، فمنعها من ذلك. فغضبت على أبي بكر و هجرته و لم تكلّمه حتى ماتت، و دفنها علي (عليه السلام) ليلا و لم يؤذن بها أبو بكر.