الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٤٧ - المتن
الوجه الثاني: أنها كانت تملك فدك بالنحلة و العطية و الهبة من أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
الوجه الثالث: أنها كانت تستحق فدك بالإرث من أبيها الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
و لكن القوم خالفوا هذه الوجوه الثلاثة؛ فقد طالبوها بالبينة و طالبوها بالشهود على النحلة و أنكروا وراثة الأنبياء، و بإمكان السيدة فاطمة (عليها السلام) أن تطالب بحقها بكل وجه من هذه الوجوه؛ و لهذا طالبت عن طريق النحلة أولا، ثم طالبت بها عن طريق الإرث ثانيا، كما صرّح بذلك الحلبي في سيرته ...
المصادر:
قبسات من حياة سيدة نساء العالمين (عليها السلام): ص ٨٠.
٤٥
المتن:
قال أبو المكارم الحسني في تفسير: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» [١]:
إن الواو للعطف و بالضرورة يلزم أن يقرّ الخصم بأن هذا الخطاب لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تشترك الأمة معه في هذا الحكم، كما في: «وَ قَضى رَبُّكَ ...». [٢]
قال السدي: أن ذا القربى، الذين نسبه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و قال علي بن الحسين (عليه السلام)- سألوا عن ذي القربى- قال: هم فاطمة و أولادها (عليهم السلام)، فإنه لما نزلت هذه الآية، أعطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فدك و العوالي، و نوّابها في حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كانوا فيها و يتصرّفونها، و لما توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منع أبو بكر عنهم؛ و هذا معروف و مشهور.
[١]. سورة الإسراء: الآية ٢٦.
[٢]. سورة الإسراء: الآية ٢٦.