الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٠ - المتن
في الدين و الدنيا يساوي مصلحته سلوة قلبها، و هي حديثة عهد بالمصيبة التي تهدّ الجبال الرواسي و تزري آلمها بجزّ الموسى.
و كيف لم يتحرّز من شناعة المسلمين و إطلاقهم اللسان فيه و ثوران طائفة لتعصبها و حمايتها؟ و أي مفسدة أعظم من وقوع طائفة كثيرة لا يحصيهم العدد في عرض خليفة يجب عليه حفظ ناموس الخلافة في اغتيابه و نسبته إلى القبائح الكثيرة و الفضائح الغزيرة في شرق الأرض و غربها؟ و قد كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أخبرهم أن نسله من فاطمة (عليها السلام). فلم يتماشوا من أن يورث أمهم عداوة مورثة يرثها الصغير من الكبير و يوصي بها السلف الخلف.
و قد قيل: أن العلوي و إن كان كراميا لا يخلو عن ميل على الشيخين و إنما نشأ ذلك من جور جرى على أمهم ....
المصادر:
جيش أسامة للشيرواني: ص ٣٤.
٣٦
المتن:
قال العلامة المجلسي في ردّ فاطمة (عليها السلام) في دعواها فدك ورد شهودها:
... فنقول: خطاء أبي بكر و عمر في القضية واضحة من وجوه شتى:
الأول: إن فاطمة (عليها السلام) كانت معصومة، فكان يجب تصديقها في دعواها و قد بيّنا عصمتها فيما تقدم، و ما قيل من أن عصمتها لا تنافي طلب البينة منها، فلا يخفى سخافته، لأن الحاكم يحكم بعلمه، و قد دلّت الدلائل عليه، و أيضا اتفقت الخاصة و العامة على رواية قصة خزيمة بن ثابت و تسميته بذي الشهادتين لما شهد للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) بدعواه، و لو كان المعصوم كغيره لما جاز النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قبول شاهد واحد و الحكم لنفسه، بل كان يجب عليه الترافع إلى غيره.