الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١١ - في هذا الفصل
في هذا الفصل
نتحدّث عن «ف د ك»، و ما أدراك ما فدك! نتحدّث حتى نعرف ما هي فدك، و لا أظن أحدا من المسلمين بل و غير المسلمين ممن له أدنى وقوف على التاريخ، أن لا يعرف اسم فدك و لم يكن يطّلع عليها؛ فلا نطيل الكلام في ذلك، و نتكلم في كيفية المعرفة بها بوجوه شتّى:
الأول: ما هي فدك من حيث الجغرافية و من حيث تأسيسها و من حيث فتحها:
إن فدك أو الحائط أو الحويط من حيث الجغرافية، تقع في منطقة حوالي المدينة المنورة بمسافة يومين، و هي معروفة بخصوبة أرضها و كثرة نخيلها و زرعها و ثمارها و عيونها الفوّارة التي تغطي معظم المدينة، و قصورها ذات البروج و قلاعها المشيّدة بالأحجار و صناعتها الإبداعية و تمرها و عجوتها المعروفة.
و أما تأسيسها، فهو على ما في بعض التواريخ أكثر من ألف سنة قبل الإسلام بيد الزاهد الذرخاء من حواري موسى بن عمران (عليه السلام)، و هو أوصى أحفاده بقوله: إن هذا «فدك» أسّستها لكم و في أيديكم من أولادي و أحفادي يدا بيد، حتى يبعث نبي آخر الزمان- اسمه محمد و اسم ابن عمه علي- بعدي بخمسين و خمسمائة و ألف سنة؛