الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٢٠ - المصادر
المعصومة (عليها السلام)؛ كما ادعته و شهد لها أمير المؤمنين و ابناها الإمامان السبطان (عليهما السلام) و أم أيمن المشهود لها بالجنة، فردّت شهادتهم بما لا يرضى اللّه و لا رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، و إذا ردّت شهادة أهل آية التطهير فبأيّ شيء يعتمد و على أيّ حجة يعوّل؟
إن دام هذا و لم يحدث به غير * * * لم يبك ميت و لم يفرح بمولود
فإن كان فدك نحلة، فأيّ مساس بها لمروان و أيّ سلطة عليها لعثمان حتى يقطعها لأحد؟
و لقد تضاربت أعمال الخلفاء الثلاثة في أمر فدك؛ فانتزعها أبو بكر من أهل البيت (عليهم السلام)، و ردّها عمر إليهم، و أقطعها عثمان لمروان.
ثم كان فيها ما كان في أدوار المستحوذين على الأمر منذ عهد معاوية و هلم جرا فكانت تؤخذ و تعطى و يفعلون بها ما يفعلون بقضاء من الشهوات، كما فصّلناه في الجزء السابع ص ١٩٥- ١٩٧ ط ٣، و لم يعمل برواية أبي بكر في عصر من العصور، فإن صانعه الملأ الحضور على سماع ما رواه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و حابوه و جاملوه، فقد أبطله من جاء بعده بأعمالهم و تقلّباتهم فيها بأنحاء مختلفة.
بل إن أبا بكر نفسه أراد أن يبطل روايته بإعطاء الصكّ للزهراء فاطمة (عليها السلام)، غير أن ابن الخطاب منعه و خرق الكتاب، كما مرّ في الجزء السابع عن السيرة الحلبية.
و بذلك كله تعرف قيمة تلك الرواية و مقدار العمل عليها و قيمة هذا الإقطاع، و سيوافيك قول مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في قطائع عثمان.
المصادر:
الغدير: ج ٨ ص ٢٣٧، ٢٣٨.