الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٤٠ - المتن
المصادر:
نور الأنوار: ص ٢٣٠.
٣٧
المتن:
عن علي بن أسباط، قال:
لما ورد أبو الحسن موسى (عليه السلام) على المهدي، رآه يردّ المظالم فقال: يا أمير المؤمنين! ما بال مظلمتنا لا ترد؟ فقال له: و ما ذاك يا أبا الحسن؟! قال: إن اللّه تبارك و تعالى لما فتح على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) فدكا و ما والاها، لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، فأنزل اللّه على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله):
«وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ». [١] فلم يدر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من هم، فراجع في ذلك جبرئيل و راجع جبرئيل ربه، فأوحى اللّه إليه أن ادفع فدكا إلى فاطمة (عليها السلام). فدعاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال لها: يا فاطمة، إن اللّه أمرني أن أدفع إليك فدكا. فقالت: قد قبلت يا رسول اللّه من اللّه و منك.
فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فلما ولّي أبو بكر، أخرج عنها وكلاءها. فأتته فسألته أن يردّها عليها، فقال لها: ائتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك. فجاءت بأمير المؤمنين (عليه السلام) و أم أيمن، فشهدا لها. فكتب لها بترك التعرض. فخرجت و الكتاب معها، فلقيها عمر فقال: ما هذا معك يا بنت محمد؟ قالت: كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة. قال: أرينيه، فأبت، فانتزعه من يدها و نظر فيه، ثم تفل فيه و محاه و خرقه. فقال لها: هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل و لا ركاب، فضعي [٢] الحبال في رقابنا.
[١]. سورة الإسراء: الآية ٢٦.
[٢]. قال المجلسي في بعض النسخ: الجبال، و المعنى: إنك إذا أعطيت ذلك وضعت الجبال على رقابنا بالعبودية.