الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٧١ - المتن
الموصوف بتلك الصفات فإنما هو شك فيمن أسندوا إليه تلك الروايات و تكذيب لأنفسهم فيما صحّحوه و نقص للإسلام الذي مدحوه.
و من طريف ذلك أن تسقط شهادة علي (عليه السلام) بدعوى أنه يجرّ إلى نفسه، و يشهد أبو بكر أن ميراث محمد (صلّى اللّه عليه و آله) للمسلمين. فإذا كان أبو بكر من المسلمين فله في ميراثه حصّة و لكل من وافقه في الشهادة بذلك؛ فكيف لا يكونون جارّين إلى أنفسهم، و كيف لا يبطل شهادة أبي بكر و هو في تلك الحال؛ يزعم أنه وكيل المسلمين و شاهد لهم و شاهد لنفسه و مدّع لثبوت يده على فدك و العوالي، و لا يكون بعض هذه الأمور القادحة في الشهادات مبطلا لشهادته و لا جارّا إلى نفسه و لا مسقطا لروايته؟! إن ذلك من طرائف ما ادعاه المسلمون و عجائب السلف الماضين.
المصادر:
١. الطرائف: ص ٢٥٢.
٢. أخبار الأوائل، على ما في الطرائف.
٣. الأوائل للتستري: ص ٩.
١١٣
المتن:
قال العالم الزاهد جمال السالكين السيد ابن طاوس:
إن جماعة من ولد الحسن و الحسين (عليهما السلام) رفعوا قصة إلى المأمون؛ الخليفة العباسي من بني العباس؛ يذكرون أن فدك و العوالي كانت لأمهم فاطمة (عليها السلام) بنت محمد نبيهم (صلّى اللّه عليه و آله) و أن أبا بكر أخرج يدها عنها بغير حق، و سألوا المأمون انصافهم و كشف ظلامتهم.
فأحضر المأمون مائتي رجل من علماء الحجاز و العراق و غيرهم و هو يؤكّد عليهم في أداء الأمانة و اتباع الصدق و عرّفهم ما ذكره ورثة فاطمة (عليها السلام) في قضيتهم و سألهم عما عندهم من الحديث الصحيح في ذلك.