الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٤٨ - المتن
و لو تنزّلنا عن ذلك كله، فقد زعم أبو بكر أن له الأمر على فدك و غيرها من متروكات النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، حيث روى أن أمرها إلى من ولّى الأمر، حتى زعموا أنه أعطى أمير المؤمنين (عليه السلام) عمامة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سيفه و بغلته و أن عمر أعطاه و العباس سهم بني النضير أو صدقته بالمدينة. فقد كان من شرع الإحسان أن يترك فدك لبضعة نبيه (عليها السلام) التي لم يخلف بينهم غيرها، تطيّبا لخاطرها و حفظا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيها.
أ تراه يعتقد أن أبا سفيان و معاذا- و قد أعطاهما ما أعطاهما- أولى بالرعاية من سيدة النساء و بضعة المصطفى (عليها السلام)؟ أو أنه يحلّ له إعطاؤهما من مال الفيء دون الزهراء (عليها السلام) من مال أبيها؟ ... المنصف يعرف حقيقة الحال و يا بني على ما اللّه تعالى سائله يوم نشر الأعمال.
المصادر:
١. دلائل الصدق: ج ٣ ص ٦٦، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله).
٢. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص ٤٠٦، عن دلائل الصدق.
١٤٢
المتن:
قال العلامة الشيخ محمد حسن المظفر في مطاعن أبي بكر:
قال المصنف: و منها: أنه منع فاطمة (عليها السلام) إرثها، فقالت: يا ابن أبي قحافة! أ ترث أباك و لا أرث أبي. و احتجّ عليها برواية تفرّد هو بها عن جميع المسلمين، مع قلة رواياته و قلة علمه و كونه الغريم لأن الصدقة تحلّ عليه، فقال لها: إن النبي قال: نحن معاشر الأنبياء لا نورّث، ما تركناه صدقة. و القرآن مخالف لذلك، فإن صريحه يقتضي دخول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيه بقوله تعالى: «يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ» [١]، و قد نصّ على أن الأنبياء يورّثون،
[١]. سورة النساء: الآية ١١.