الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤١٤ - المتن
ثم إذا كان الناس قد انفضّوا من حول علي (عليه السلام)، فلما ذا خاف عمر على أبي بكر أن يدخل عليهم وحده؟ و أيّ عتاب هذا الذي كان الفاروق يخشاه على أبي بكر؟
ثم نعود إلى حديث من فارق الجماعة شبرا فمات إلا مات ميتة جاهلية، فنقول:
أ لم يعلم علي (عليه السلام) بهذا الحديث؟ فإذا كان قد بايع بعد وفاة الزهراء (عليها السلام)، فهل كان علي (عليه السلام) يعلم أنه سيعيش إلى ما بعد أبي بكر فتأخّر عن بيعته تلك الشهور الستة؟ و لقد لعن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المسوّفون الذين يقولون: سوف أعمل غدا كذا و كذا، ثم يأتيهم الموت على شرّ و لم يعملوا شيئا؛ إن هذه أسئلة.
و لقد بعد العهد الآن بيننا و بينهم و لا نعلم حقيقة ما كان، و إلى اللّه ترجع الأمور.
المصادر:
معالم الفتن: ج ١ ص ٣١٦.
١٢٨
المتن:
في معالم الفتن:
و بعد وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) وضعت الدولة اليد على فدك و انتزعتها من يد الزهراء (عليها السلام)، و من هنا بدأ نزاع فاطمة (عليها السلام) و أبي بكر.
روى البخاري عن عائشة: إن فاطمة (عليها السلام) سألت أبا بكر بعد وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يقسّم لها ميراثها مما ترك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مما أفاء اللّه عليه. فقال لها أبو بكر: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال:
لا نورّث، ما تركناه صدقة. فغضبت فاطمة (عليها السلام) فهجرت أبا بكر؛ فلم تزل مهاجرته حتى توفّيت؛ و عاشت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر. و كانت فاطمة (عليها السلام) تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من خيبر و فدك و صدقته بالمدينة، فأبى أبو بكر عليها ذلك ....