الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٨٨ - المصادر
فقسّمت فاطمة (عليها السلام) الأموال المنقولة على فقراء المدينة، و كان الأملاك من أراضي فدك بيدها و هي متصرّفة فيها؛ تأخذ قوت سنتها من منافعها و تفرّق إلى الفقراء ما بقي من حاصلها، إلى أن غصبها العمران منها بعد وفاة أبيها.
و في رواية رواها في البحار عن السجاد (عليه السلام): أنه قال:
لما نزل جبرئيل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بأمر اللّه تعالى له بفتح أراضي فدك، شدّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سلاحه و أسرج دابته و شدّ علي (عليه السلام) سلاحه و أسرج دابته، ثم توجّها في جوف الليل و علي (عليه السلام) لا يعلم حيث يريد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، حتى انتهى إلى فدك. فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! تحملني أو أحملك؟ قال علي (عليه السلام): أحملك يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! أنا أحملك، لأني أطول بك و لا تطول بي.
فحمل عليا (عليه السلام) على كتفه ثم قام به، فلم يزل يطول به حتى علا على سور الحصن.
فصعد علي (عليه السلام) على الحصن و معه سيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأذّن على الحصن و كبّر. فابتدر أهل الحصن إلى باب الحصن هرابا حتى فتحوه و خرجوا منه، فاستقبلهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بجمعهم و نزل علي (عليه السلام) إليهم. فقتل علي (عليه السلام) ثمانية عشر من عظمائهم و كبرائهم، و أعطى الباقون البيعة بأيديهم.
و ساق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذراريهم و من بقي منهم و غنائمهم، يحملونها على رقابهم إلى المدينة. فلم يوجف عليها غير رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فهي له و لذريته خاصه دون المؤمنين.
المصادر:
١. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص ٢٩٥.
٢. جمال الأسبوع: ص ٢٨٢، شطرا منه.
٣. بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٢٢ ح ١٧، شطرا منه.
٤. الاختصاص: ص ١٨٣، شطرا منه.
٥. بحار الأنوار: ج ٢٩ ص ١٨٩ ح ٣٩، شطرا منه.
٦. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٦٤٧ ح ٢، شطرا منه.
٧. الخرائج: ج ١ ص ١١٢ ح ١٨٧، شطرا منه.
٨. بحار الأنوار: ج ٢٩ ص ١١٤ ح ١٠، شطرا منه.