الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٩ - المصادر
كان الدلال لامرأة من بني النضير و كان لها سلمان الفارسي. فكاتبته على أن يحييها لها ثم هو حرّ. فأعلم بذلك النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فخرج إليها فجلس على فقير. ثم جعل يحمل إليه الوديّ فيضعه بيده. فما عدت منها وديّة أن أطلعت. قال: ثم أفاء اللّه على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله).
قال أبو غسان: الذي تظاهر عندنا أن الصدقات المذكورة من أموال بني النضير لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خاصة؛ أعطاه اللّه إياه فقال: «وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ ...». [١] فأعطى أكثرها المهاجرين، و بقي منها صدقة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) التي في أيدي بني فاطمة؛ الحوائط السبعة.
ثم قال: و أما الصدقات السبع، فالصافية معروفة اليوم شرقي المدينة بجزع زهيرة، و برقة معروفة اليوم أيضا في قبلة المدينة مما يلي المشرق، و الدلال جزع معروف أيضا قبل الصافية، و المثيب غير معروف اليوم، و الأعواف جزع معروف اليوم بالعالية، و مشربة أم إبراهيم أيضا معروفة بالعالية، و حسنا ضبطه المراغي بخطه بضم الحاء و سكون السين المهملتين ثم نون مفتوحة، و لا يعرف اليوم، و لعله تصحيف من الحنا بالنون بعد الحاء و هو معروف اليوم. قلت: هو خطاء، لأنه مخالف للضبط و لا تشرب من مهزور، و الذي يظهر أن الحسنا هي الموضع المعروف اليوم بالحسينيار قرب جزع الدلال، و هو يشرب من مهزور.
و هذه الصدقات مما طلبته فاطمة (عليها السلام) من أبي بكر مع سهمه (صلّى اللّه عليه و آله) بخيبر و فدك، كما في الصحيح. فأبى أبو بكر عليها ذلك. ثم دفع عمر صدقته بالمدينة إلى علي (عليه السلام) و العباس و أمسك خيبر و فدك، و قال: هما صدقة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كانتا لحقوقه التي تعروه. و كانت هذه الصدقة بيد علي (عليه السلام) و منعها العباس فغلبه عليها. ثم كانت بيد الحسن (عليه السلام)، ثم بيد الحسين (عليه السلام)، ثم بيد عبد اللّه بن الحسن، حتى ولّى بنو العباس فقبضوها.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٢٩٩، عن سنن أبي داود.
٢. سنن أبي داود: ج ٢ ص ١٤٠، على ما في البحار.
[١]. سورة الحشر: الآية ٦.