الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٢٣ - المتن
و ما لبثوا حتى جاءتهم الأخبار بانتصار الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و استيلائه على خيبر و فدك و غيرها و رجوعه إلى المدينة بمن معه من أصحابه فاتحين فرحين بنصر اللّه.
و كان رجوعه خلال النصف الثاني من صفر. فأقام بالمدينة شهري ربيع و جماديين و رجب و شعبان و رمضان و شوال من السنة السابعة.
و خلال المدة التي أقامها في المدينة، إلى أن جاء الموعد الذي تواعد فيه مع قريش على الرجوع إلى مكة لأداء مناسك الحج، خلال تلك الأشهر انصرف إلى تنظيم أمور المسلمين و تبليغ الأحكام حسبما كانت تنزل عليه بين الحين و الآخر، و كان مع ذلك يبعث السرايا، السريّة تلو الأخرى، يتعقّبون عبدة الأصنام من الأعراب عند ما يبلغه أنهم يفكّرون في الاعتداء على المسلمين، أو سلب شيء من أموالهم، و تمكّن المسلمون من أولئك الأجلاف الغلاظ قبيلة أثر قبيلة، بعد أن تبدّد شملهم في غزوة الأحزاب، و بعد موادعة قريش في الحديبية و القضاء على آخر معقل من معاقل اليهود في خيبر و فدك و تيماء و غيرها.
المصادر:
سيرة المصطفي (صلّى اللّه عليه و آله): ص ٥٥٩.
١٣٥
المتن:
قال في بلغة الفقيه نقلا عن شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد بعنوان ما ورد من السير و الأخبار في أمر فدك:
و في نفس المصدر و غيره من مصادر التاريخ أن فاطمة (عليها السلام) قالت لأبي بكر: إن فدك وهبها لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: فمن يشهد بذلك؟ فجاء علي بن أبي طالب (عليه السلام) فشهد، و جاءت أم أيمن فشهدت أيضا.