الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٨٢ - المصادر
فبعثت أسماء بنت عميس- و هي أم محمد بن أبي بكر- خادمتها فقالت: اذهبي إلى فاطمة (عليها السلام) فاقرئيها السلام، فإذا دخلت من الباب فقولي: «إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ» [١]؛ فإن فهمتها و إلا فأعيديها مرة أخرى.
فجاءت فدخلت و قالت: إن مولاتي تقول: يا بنت رسول اللّه، كيف أنت؟ ثم قرأت هذه الآية: «إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ» [٢]؛ فلما أرادت أن تخرج قرأتها. فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): اقرئيها السلام و قولي لها: إن اللّه عز و جل يحول بينهم و بين ما يريدون إن شاء اللّه.
فوقف خالد بن الوليد بجنبه؛ فلما أراد أن يسلّم لم يسلّم و قال: يا خالد! لا تفعل ما أمرتك، السلام عليكم. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما هذا الذي أمرك به ثم نهاك قبل أن يسلّم؟ قال: أمرني بضرب عنقك، و إنما أمرني بعد التسليم. فقال: و كنت فاعلا؟
فقال: إي و اللّه، لو لم ينهني لفعلت.
قال: فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخذ بمجامع ثوب خالد، ثم ضرب به الحائط و قال لعمر: يا ابن الصهاك! و اللّه لو لا عهد من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كتاب من اللّه سبق، لعلمت أيّنا أضعف جندا و أقلّ عددا.
المصادر:
١. علل الشرائع: ص ١٩٠ ح ١.
٢. بحار الأنوار: ج ٢٩ ص ١٢٤ ح ٢٦، عن علل الشرائع.
٣. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٧٦٢ ح ٣، عن علل الشرائع.
٤. نور الثقلين: ج ٤ ص ٢٧٢، شطرا من الحديث، عن علل الشرائع.
٥. تفسير القمي: ص ٥٠٠، بتفاوت و زيادة.
٦. الدمعة الساكبة: ج ١ ص ٣٠٨.
[١]. سورة القصص: الآية ٢٠.
[٢]. سورة القصص: الآية ٢٠.