الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٨٠ - المتن
طرد العامل الموكّل فيها * * * لابنة المصطفى بأقسى جفاء
و أتت عنوة لمسجد طه * * * و هي تسعى في لمّة من نساء
و أبانت ما جاء في الذكر نصا * * * في المواريث من حكيم القضاء
و أقامت ما حجه فأتاها * * * بعد دحض بالحجة البيضاء
بحديث ما أنزل اللّه فيه * * * آية قطّ في كتاب السماء
و سواه لم يروه فهو مما * * * خصّ فيه من بدعة و افتراء
و قد خاصمته أخرى فقالت * * * نحلة من أبي بأقوى ادعاء
أقامت شهودها فحباها * * * منه صكّا بها بغير وفاء
حينما في يديه بعد انتزاع * * * عمر شقّه بوقت اللقاء
و استمرّت في المنع حتى تولّى * * * عمر بعده على الحنفاء
فحباها لأهلها دون منع * * * بعد دفع من أول الخلفاء
تضارب الآراء من ولاة الأمور في فدك
و عجيب هذا التضارب فيها * * * من ولاة الأمور في الآراء
فهي إن كان نحلة و نصيبا * * * من فروض الميراث للأولياء
كيف صدّت عن أهلها و هي حق * * * من أبي بكر ساعة الابتداء
و هي إن كان مثل ما قال فيئا * * * كيف تعطى من آخر بسخاء
و اصطفاها عثمان بعد انتزاع * * * و حباها مروان دون اختشاء
حين أضحى من آل أحمد أولى * * * بمواريث خاتم الأنبياء
و طريد النبي لا شك أولى * * * عند عثمان من بني الأزكياء
و هي مما تنعى عليه و كانت * * * عاملا من عوامل الاستياء
و تولّى ابن هند فيمن تولّى * * * بعد هذا ظلما من الأمراء
فحبا ثلثها يزيدا و ثلثا * * * لابن عثمان دون أيّ اتقاء
و اجتباها مروان حين تولّى * * * مستقلا له بشرّ اجتباء
و حباها عبد العزيز فكانت * * * بيديه ملكا ليوم الفناء