الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٠ - الأسانيد
زنى رجل من أهل فدك، فكتب أهل فدك إلى أناس من اليهود بالمدينة أن سلوا محمدا عن ذلك؛ فإن أمركم بالجلد فخذوه عنه و إن أمركم بالرجم فلا تأخذوه عنه.
فسألوه عن ذلك فقال: ارسلوا إليّ أعلم رجلين فيكم. فجاؤوا برجل أعور يقال له ابن صوريا و آخر.
فقال لهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أنتما أعلم من قبلكما؟ فقالا: قد نحانا قومنا لذلك. قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
أ ليس عندكما التوراة فيها حكم اللّه تعالى؟ قالا: بلى. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): فأنشدكم بالذي فلق البحر لبني إسرائيل و ظلّ عليكم الغمام و أنجاكم من آل فرعون و أنزل المنّ و السلوى على بني إسرائيل، ما تجدون في التوراة من شأن الرجم؟
فقال أحدهما للآخر: ما نشدت بمثله قط، ثم قالا: نجد ترداد النظر زنيّة و الاعتناق زنية و القبل زنية، فإذا شهد أربعة أنهم رأوه يبدي و يعيد كما يدخل الميل في المكحلة فقد وجب الرجم. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): هو ذاك. فأمر به فرجم؛ فنزلت: «فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ إِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ». [١]
المصادر:
المسند للحميدي: ج ٢ ص ٥٤١ ح ١٢٩٤.
الأسانيد:
في المسند: حدثنا الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا مجالد بن سعيد الهمداني، عن الشعبي، عن جابر بن عبد اللّه، قال.
[١]. سورة المائدة: الآية ٤٢.