الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٠ - المصادر
٤٢
المتن:
عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: «يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ» [١] أي في نبوة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أو في أمر إبراهيم و أن دينه الإسلام أو في أمر الرجم:
إن رجلا و امرأة من أهل خيبر زنيا و كان من ذوي شرف فيهم و كان في كتابهم الرجم. فكرهوا رجمهما لشرفهما و رجوا أن يكون عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رخصة في أمرهما، فرفعوا أمرهما إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فحكم عليهما بالرجم.
فقال له النعمان بن أوفى بحري بن عمرو: جرت عليهما يا محمد؟ ليس عليهما الرجم. فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): بيني و بينكم التوراة. قالوا: قد أنصفتنا. قال: فمن أعلمكم بالتوراة؟ قال: رجل أعور يسكن فدك يقال له ابن صوريا. فأرسلوا إليه فقدم المدينة، و كان جبرئيل قد وصفه لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنت ابن صوريا؟ قال: نعم.
قال: أنت أعلم اليهود؟ قال: كذلك يزعمون.
قال: فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بشيء من التوراة فيها الرجم مكتوب، فقال له: اقرأ. فلما أتى آية الرجم وضع كفّه عليها و قرأ ما بعدها، فقال ابن سلام: يا رسول اللّه! قد جاوزها، و قام إلى ابن صوريا و رفع كفّه عنها و قرأ على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على اليهود بأن المحصن و المحصنة إذا زنيا و قامت عليهما البينة رجما، و إن كانت المرأة حبلى انتظر بها حتى تضع ما في بطنها.
فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) باليهوديّين فرجما؛ فغضب اليهود لذلك، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية.
المصادر:
١. مجمع البيان: ج ٢ ص ٤٢٤.
٢. بحار الأنوار: ج ٩ ص ٦٩، عن مجمع البيان.
[١]. سورة آل عمران: الآية ٢٣.