الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٨٠ - المصادر
قال المفضل بن عمر: قال مولاي جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام): كل ظلامة حدثت في الإسلام أو تحدث و كل دم مسفوك حرام أو منكر مشهور و أمر غير محمود، فوزره في أعناقهما و أعناق من شايعهما و تابعهما و أعانهما و رضي ولايتهما إلى يوم تقوم الساعة.
و عن الحارث البصري، قال:
دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فجلست عنده، فإذا نجبة قد استأذن عليه، فأذن له. فدخل فجلس على ركبتيه، ثم قال: جعلت فداك، إني أريد أن أسألك عن مسألة ما أريد بها إلا فكاك رقبتي من النار. فكأنه رقّ له فاستوى جالسا، فقال: جعلت فداك، ما تقول في فلان و فلان؟
فقال: يا نجبة! لنا الخمس في كتاب اللّه و لنا الأنفال و لنا صفو المال؛ هما و اللّه أول من ظلمنا حقنا في كتاب اللّه و أول من حمل الناس على رقابتا و دماؤنا في أعناقهما إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت. فقال نجبة: «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» [١] ثلاث مرات؛ هلكنا و رب الكعبة.
فرفع (عليه السلام) فخذه عن الوسادة و استقبل القبلة و دعا بدعاء، فلم أفهم منه شيئا إلا إنا سمعناه في آخر دعائه و هو يقول: اللهم إنا أحللنا ذلك لشيعتنا. قال: ثم أقبل إلينا بوجهه و قال: يا نجبة! ما على فطرة إبراهيم غيرنا و غير شيعتنا.
المصادر:
١. المنتخب للطريحي: ص ١٣١.
٢. ناسخ التواريخ: مجلدات الخلفاء ج ١ ص ١٣٩.
[١]. سورة البقرة: الآية ١٥٦.