الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٧ - المتن
و روى من عدة طرق من كتب أهل السنة عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه لما نزلت: «فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» [١]، قال: يا جبرئيل، و ما حقه؟ قال: فاطمة (عليها السلام) تدفع إليها فدكا. فدفع إليها فدكا ثم أعطاها العوالي بعد ذلك، فاستغلّتهما حتى توفّي أبوها. فلما بويع أبو بكر كان منه ما كان.
و روى حديثا من صحيح البخاري من الجزء الخامس مضمونه: أن فاطمة (عليها السلام) طلبت ميراثها من أبيها فمنعها أبو بكر، فهجرته فلم تكلّمه حتى توفّيت و عاشت بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر.
و في رواية أخرى من كتاب السقيفة: أن فاطمة احتجّت على أبي بكر بقوله تعالى:
«وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ» [٢]، و قوله تعالى عن زكريا: «فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا. يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ» [٣]، و قوله تعالى: «يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» [٤]، فلم يقبل منها و قال: النبي لا يورث؛ فهجرته حتى ماتت.
و في رواية أخرى: أن أبا بكر حكم لها أولا ثم منعه عمر ثم اتفقا على منعها، و نقل عن ابن أبي الحديد أنه قال: إن فاطمة (عليها السلام) انصرفت ساخطة، قال: و لست اعتقد أنها انصرفت راضية كما قال قاضي القضاة، بل أعلم و اعتقد أنها انصرفت ساخطة، و ماتت و هي على أبي بكر واجدة لأخبار أخرى و وقائع و مصائب تترى.
المصادر:
إثبات الهداة: ج ٢ ص ٣٧٩.
٢٣
المتن:
قال الكمرهاي- شارح شرح الخوئي لنهج البلاغة- في قوله: «و سخت عنها نفوس آخرين»:
[١]. سورة الإسراء: الآية ٢٦.
[٢]. سورة النمل: الآية ١٦.
[٣]. سورة مريم: الآيتين ٥، ٦.
[٤]. سورة النساء: الآية ١١.