الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٥٩ - المتن
و ابن أبي قحافة! فالتفت عمر إلى من حوله و قال: اضربوا فاطمة. فانهالت السياط على حبيبة رسول اللّه و بضعته (عليها السلام) حتى أدموا جسمها.
و بقيت آثار هذه العصرة القاسية و الصدمة المريرة تنخر في جسم فاطمة (عليها السلام).
فأصبحت مريضة عليلة حزينة حتى فارقت الحياة بعد أبيها بأيام؛ ففاطمة (عليها السلام) شهيدة بيت النبوة؛ فاطمة (عليها السلام) قتلت بسبب عمر بن الخطاب.
قال الملك للوزير: هل ما يذكره العلوي صحيح؟ قال الوزير: نعم، إني رأيت في التواريخ ما يذكره العلوي. قال العلوي: و هذا هو السبب لكراهة الشيعة أبا بكر و عمر.
و أضاف العلوي قائلا: و يدلّك على وقوع هذه الجريمة من أبي بكر و عمر أن المؤرخين ذكروا إن فاطمة (عليها السلام) ماتت و هي غاضبة على أبي بكر و عمر، و قد ذكر الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) في عدة أحاديث له: «إن اللّه يرضى لرضا فاطمة (عليها السلام) و يغضب لغضبها»، و أنت- أيها الملك- تعرف ما هو مصير من غضب اللّه عليه.
قال الملك موجّها الخطاب للوزير: هل صحيح هذا الحديث و هل صحيح أن فاطمة (عليها السلام) ماتت و هي واجدة- أي غاضبة- على أبي بكر و عمر؟! قال الوزير: نعم، ذكر ذلك أهل الحديث و التاريخ.
قال العلوي: و يدلّك- أيها الملك- على صدق مقالتي أن فاطمة (عليها السلام) أوصت إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) أن لا يشهد أبا بكر و عمر و سائر الذين ظلموها جنازتها فلا يصلّوا عليها و لا يحضروا تشييعها، و أن يخفي علي (عليه السلام) قبرها حتى لا يحضروا على قبرها، و نفّذ علي (عليه السلام) وصاياها.
قال الملك: هذا أمر غريب، فهل صدر هذا الشيء من فاطمة و علي (عليهما السلام)؟ قال الوزير:
هكذا ذكر المؤرخون.
قال العلوي: و قد آذى أبو بكر و عمر فاطمة (عليها السلام) أذيّة أخرى. قال العباسي: و ما هي تلك الأذيّة؟ قال العلوي: هي أنهما غصبا ملكها فدك. قال العباسي: و ما هو الدليل على أنهما غصبا فدك؟