الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨٣ - المتن
لم يكن طالبا لحقه من غير وجهه و لا يتحظّر عليه في أخذه، و قد أمر اللّه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يقاضي اليهود بالتوراة- مع أنها محرّفة- ليلزمهم فيها بالحجة.
و ما أحسن قول البرقي في ذلك:
فلم يوار رسول اللّه في جدث * * * حتى تعصّب فرعون لهامان
و استخرجا فدكا منها و قد علما * * * بأنها حقها حقا بتبيان
و لا أقول أبا بكر و لا زفر * * * على الصواب و إن جاءوا ببرهان
فإن يقولوا أصابا فاليهود إذن * * * بإرث داود أولى من سليمان
المصادر:
الصراط المستقيم للبياضي: ج ٢ ص ٢٨٢.
٨١
المتن:
روي عن ابن عباس:
أنه دخل علي أبي بكر رجل فسلّم و قال: عزمت الحج فأتتني جارية و قالت لي:
أبلّغك رسالة و هي إني امرأة ضعيفة و إني عائلة و كان لأبي أريضة جعلها لي تعينني على دهري، فكنت أعيش منها أنا و زوجي و ولدي. فلما توفّي أبي انتزعها وليّ البلد مني فصيّرها في يد وكيله و استغلّها لنفسه و أطعم من شاء و حرّمني.
فقال أبو بكر: ليس له ذلك و لا كرامة؛ لأكتبنّ إليه و لأعذّبنّ هذا الظلوم الغشوم و لأعزلنّه عن ولايتي. و قال عمر: لا تمهله و أنفذ إليه من يتّكل به و يأتي به مكتوفا و أحسن أدبه على خيانته و فسقه.
فقال أبو بكر: من هذا الوالي و في أيّ بلد و ما اسم المرميّة بهذا المنكر؟! فقال الرجل: نعوذ باللّه من غضب اللّه! نعوذ باللّه من مقت اللّه! و أيّ حاكم أجور و أظلم ممن ظلم بنت رسول اللّه (عليها السلام)؟! ثم خرج.