الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٨٢ - المتن
و لمّا عرف عمر بن عبد العزيز كون فاطمة (عليها السلام) مظلومة ردّ على أولادها فدكا، و مع ذلك فإن فاطمة (عليها السلام) كان ينبغي لأبي بكر انحالها فدكا ابتداء لو لم تدعه أو يعطيها إياها بالميراث.
المصادر:
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: ص ٢٩٣.
١٥٣
المتن:
قال السيد محمد حسن الموسوي القزويني في بحث فدك في شهادة عمر باختصاص فدك برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
و يدلّ على ما استظهرناه من التواريخ المعتبرة زيادة على ما نطقت به الكتب المتقدمة من اختصاص فدك برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنها ملكه الشخصي كسائر أملاكه من غير حظّ للمسلمين فيها؛ الذي ذكره ابن حجر في الصواعق: ص ٢٣، و الشيخ السمهودي في تاريخ المدينة، و كذلك ما اشتملت عليه الصحاح و السنن من رواية مالك بن أوس بن الحدثان في شأن فدك، أن عمر قال:
إني أحدّثكم عن هذا الأمر؛ إن اللّه كان قد خصّ رسوله في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره، فقال: «وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» [١]؛ فكانت هذه خالصة لرسول اللّه.
فما اختارها دونكم و لا استأثر بها عليكم. لقد أعطاكموها و ثبتها فيكم حتى بقي منها هذا المال، و كان ينفق منه على أهله سنتهم ثم يأخذ ما بقي فيجعله فيما يجعل مال اللّه عز و جل؛ فعل ذلك في حياته. ثم توفّي النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال أبو بكر: أنا ولىّ رسول اللّه.
فقبضها و قد عمل فيها بما عمل به رسول اللّه.
[١]. سورة الحشر: الآية ٦.