الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٣٣ - المتن
و الحسن و الحسين (عليهم السلام) يشفعون لي يوم القيامة، و لو كنت بدل أبي بكر و ادعت فاطمة (عليها السلام)، كنت أصدّقها على دعواها. فسلمها إلى محمد بن علي الباقر (عليه السلام). فلم تزل في أيديهم إلى أن مات عمر بن عبد العزيز.
و روي أنه لما صارت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز، ردّ عليهم سهام الخمس؛ سهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سهم ذي القربى، و هما من أربعة أسهم؛ ردّ على جميع بني هاشم و سلّم ذلك إلى محمد بن علي (عليه السلام) و عبد اللّه بن الحسن.
و قيل: أنه جعل من بيت ماله سبعين حملا من الورق و العين من مال الخمس، فردّ عليهم ذلك، و كذلك كل ما كان لبني فاطمة و بني هاشم مما حازه أبو بكر و عمر و بعدهما عثمان و معاوية و يزيد و عبد الملك ردّ عليهم، و استغني بنو هاشم في تلك السنين و حسنت أحوالهم.
و ردّ عليهم المأمون و المعتصم و الواثق و قالا: كان المأمون أعلم منا به، فنحن نمضي على ما مضى هو عليه. فلما ولّي المتوكل، قبضها و أقطعها حرملة الحجام، و أقطعها بعده لفلان النازيار من أهل طبرستان، و ردّها المعتضد، و حازها المكتفي، و قيل: إن المقتدر ردّها عليهم.
قال شريك: كان يجب على أبي بكر أن يعمل مع فاطمة (عليها السلام) بموجب الشرع، و أقلّ ما يجب عليه أن يستحلفها على دعواها أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعطاها فدك في حياته، فإن عليا (عليه السلام) و أم أيمن شهدا لها و بقي ربع الشهادة. فردّها بعد الشاهدين لا وجه له؛ فإما أن يصدّقها أو يستحلفها و يمضي الحكم لها. قال شريك: اللّه المستعان! مثل هذا الأمر يجهله أو يتعمّده؟!
و قال الحسن بن علي الوشّاء: سألت مولانا أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام): هل خلّف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) غير فدك شيئا؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خلّف حيطانا بالمدينة صدقة، و خلّف ستة أفراس و ثلاث نوق: العضباء و الصهباء و الديباج، و بغلتين:
الشهباء و الدلدل، و حماره اليعفور، و شاتين حلوبتين، و أربعين ناقة حلوبا، و سيفه