الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٩٩ - المتن
و إن كانت الحجرة دفعت إليها ميراثا، فكيف استحقّت هذه الزوجة من ميراثه و لم تستحق ابنته منه حظا و لا نصيبا؟ و كيف لم يقل هذا الحاكم لا بنته عائشة نظير ما قالت لبنت رسول اللّه (عليها السلام) أن النبي لا يورث و ما تركه صدقة؟
على أن في الحكم لعائشة بالحجرة عجبا آخر و هو أنها واحدة من تسع أزواج خلّفهن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فلها تسع الثمن بلا خلاف، و لو اعتبر مقدار ذلك من الحجرة مع ضيقها لم يكن بمقدار ما يدفن أباها، و كان بحكم الميراث للحسن (عليه السلام) منها أضعاف مما ورثه من أمه فاطمة (عليها السلام) و من أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) المنتقل إليه بحق الزوجية منها.
ثم إن العجب كله من أن يمنع فاطمة (عليها السلام) جميع ما جعله اللّه لها من النحلة و الميراث و نصيبها و نصيب أولادها من الأخماس التي خصّ اللّه تعالى بها أهل بيته (عليهم السلام) دون جميع الناس.
فإذا قيل للحاكم بهذه القضية أنها و ولدها يحتاجون إلى إنفاق جعل لهم في كل سنة بقدر قوتهم على تقدير الكفاف، ثم برأيه يجري على عائشة و حفصة في كل سنة اثنى عشر ألف درهم واصلة إليهما على الكمال و لا ينتطح في الحكم عنزان!
المصادر:
١. كنز الفوائد: ص ٥٢، على ما في الإحقاق.
٢. إحقاق الحق: ج ٣٣ ص ٣٥٠، عن كنز الفوائد.
١١٩
المتن:
قال علي بن أحمد الكوفي في ذكر بدع الأول:
... ثم إنه عمد إلى الطامة الكبرى و المصيبة العظمى في ظلم فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)؛ فقبض دونها تركات أبيها مما خلّفه عليها من الضياع و البساتين و غيرها و جعل ذلك كله بزعمه صدقة للمسلمين، و أخرج أرض فدك من يدها فزعم أن هذه