الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٢٧ - المتن
المصادر:
كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج ٢ ص ٧٢١ ح ١٨.
١٣٨
المتن:
قال في المنهاج في شرح قوله (عليه السلام): «بلى كانت في أيدينا فدك ...»:
... فبخلت بها قوم، سلبوها و أخذوها من أيدينا غصبا و هم المتصدون لغصب خلافته خوفا منهم أن يجمع الناس حول أهل البيت (عليهم السلام) برجاء هذا المال. فأيّدوهم و استردّوا حقهم.
«و سخت عنها نفوس آخرين»، يظهر من بعض الشراح أن المراد من نفوس آخرين هم أهل البيت (عليهم السلام)، أي تركوها في أيدي الغاصبين و انصرفوا عنها. قال الشارح المعتزلي: «و سخت عنها نفوس آخرين» أي سامحت و أغضت، و ليس يعني بالسخاء هاهنا إلا هذا لا السخاء الحقيقي، لأنه (عليه السلام) و أهله لم يسمحوا بفدك إلا غصبا و قسرا.
أقول: يمكن أن يكون المراد من الآخرين هم الأنصار، حيث سكتوا عن مطالبة حقهم و قعدوا عن نصرتهم لاسترداده و إن لم يبخلوا بكونها في أيديهم، و هذا هو الظاهر لأنه (عليه السلام) في مقام الشكوى إلى اللّه عمن ظلمه و أهله في غصب فدك، و قد سامح الأنصار في نصرته لردّها بعد مطالبتها من جانب فاطمة (عليها السلام).
قال في شرح المعتزلي: قال أبو بكر: حدثني أبو زيد عمر بن شبة، قال: حدثنا حيّان بن بشر، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: أخبرنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، قال: بقيت بقية من أهل خيبر تحصّنوا، فسألوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يحقن دماءهم و يسيّرهم، ففعل. فسمع ذلك أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك، و كانت للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) خاصة لأنه لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب.