الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٥ - المتن
كان مردودا للأمر بعرضه على القرآن، ثم قال: أ ليس قد أسند علماؤكم بطرق ثلاثة إلى الخدري، و رواه أيضا عن مجاهد و السدي: إنه لما نزل: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» [١]، دفع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إليها فدكا.
قال: و أخرج البخاري أنها قالت: أ ترث أباك و لا أرث أبي؟ أين أنت من قوله تعالى:
«وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ» [٢]، و قوله في زكريا: «يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ». [٣]
المصادر:
إثبات الهداة: ج ٢ ص ٣٦٥.
٢١
المتن:
قال ابن أبي الحديد بعد ذكر الأقوال في ذكر فدك:
... و أما ما يرويه رجال الشيعة و الأخباريون منهم في كتبهم من قولهم: أنهما أهاناها و أسمعاها كلاما غليظا و إن أبا بكر رقّ لها حيث لم يكن حاضرا، فكتب لها بفدك كتابا.
فلما خرجت به وجدها عمر، فمدّ يده إليه ليأخذه مغالبة فمنعته، فدفع بيده في صدرها و أخذ الصحيفة فخرقها بعد تفل فيها فمحاها، و أنها دعت عليه فقالت: بقر اللّه بطنك كما بقرت صحيفتي ....
و قال علوي من الحلة يعرف بعلي بن مهنّا، ذكيّ ذو فضائل: ما تظن قصد أبي بكر و عمر بمنع فاطمة (عليها السلام) فدك؟ قلت: ما قصدا؟ قال: ألا يظهرا لعلي- و قد اغتصباه الخلافة- رقّة و لينا و خذلانا و لا يرى عندهما خورا، فأتبعا القرح بالقرح.
[١]. سورة الإسراء: الآية ٢٦.
[٢]. سورة النمل: الآية ١٦.
[٣]. سورة مريم: الآية ٦.