الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٧٠ - المتن
قال: فهذه شهادة عبد اللّه بن عباس فيما صحّحوه أن فاطمة و أن عليا و الحسنين (عليهم السلام) منعوا من الخمس، و في ذلك ما فيه لمن كان له قلب عاقل و نظر فاصل.
المصادر:
الطرائف: ص ٢٥٣.
١١٢
المتن:
ذكر أبو هلال العسكري في كتاب أخبار الأوائل:
أن أول من ردّ فدكا على ورثة فاطمة (عليها السلام) عمر بن عبد العزيز، و كان معاوية أقطعها لمروان بن الحكم و عمرو بن عثمان و يزيد بن معاوية و جعلها بينهم أثلاثا، ثم قبضت من ورثة فاطمة (عليها السلام) فردّها عليهم السفّاح، ثم قبضت فردّها عليهم المهدي، ثم قبضت فردّها عليهم المأمون، كما تقدم شرحه.
و من غير كتاب أبي هلال العسكري بل في تواريخ متفرقة أنها قبضت منهم بعد المأمون فردّها عليهم الواثق، ثم قبضت فردّها عليهم المستعين، ثم قبضت فردّها عليهم المعتمد، ثم قبضت فردّها المعتضد، ثم قبضت فردّها عليهم الراضي.
قال: و من طريف ما رأيت من المناقضة في ذلك أن أبا بكر و عمر يردّان شهادة علي بن أبي طالب (عليه السلام) و يقولان: أنه يجرّ إلى نفسه، و قد عرف أهل الملل و العارفون بأحوال الإسلام أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ما كان طالبا للدنيا و لا راغبا و لا متّكلا عليها كما فعل أبو بكر و عمر، حتى يقال أنه يجرّ إلى نفسه.
و من طريف ذلك، إن يكون اللّه العالم بالسرائر يشهد لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) على لسان رسولهم (صلّى اللّه عليه و آله) على ما ذكروه في صحاحهم و قد تقدم بعضه أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ممدوح مزكّى في الحياة و بعد الوفاة و أنه أفضل الصحابة، فإن جاز الشك في علي (عليه السلام)