الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣١٧ - المصادر
شدة عمر. فقال عمر: لا تأتهم وحدك. فقال أبو بكر: و اللّه لآتينّهم وحدي، ما عسى أن يصنعوا بي؟
فانطلق أبو بكر فدخل على علي (عليه السلام) و قد جمع بني هاشم عنده. فقام علي (عليه السلام) فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فلم يمنعنا أن نبايعك يا أبا بكر إنكار لفضيلتك و لا نفاسة عليك بخير ساقه اللّه إليك، و لكنا كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا، فاستبددتم علينا ... ثم ذكر قرابتهم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و حقهم.
فلم يزل علي (عليه السلام) يذكر حتى بكى أبو بكر و صمت علي (عليه السلام). و تشهد أبو بكر فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فو اللّه لقرابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحبّ إليّ أن أصل من قرابتي، و إني و اللّه ما لكأت في هذه الأموال التي كانت بيني و بينكم عن الخير، و لكني سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: لا نورّث ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد (عليهم السلام) في هذا المال؛ و إني و اللّه لا أدع أمرا صنعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلا صنعته إن شاء اللّه. و قال علي (عليه السلام):
موعدك للبيعة العشيّة.
فلما صلّى أبو بكر الظهر، أقبل على الناس يعذّر عليا (عليه السلام) ببعض ما اعتذر به. ثم قام علي (عليه السلام) فعظّم من حق أبي بكر و ذكر فضيلته و سابقته، ثم قام إلى أبي بكر فبايعه. فأقبل الناس على علي (عليه السلام) فقالوا: أصبح و أحسنت، و كان المسلمون إلى علي (عليه السلام) قريبا حين راجع الأمر بالمعروف. هذا آخر ما ذكره الحميدي.
المصادر:
١. كشف الغمة: ج ١ ص ٤٧٤.
٢. بحار الأنوار: ج ٢٩ ص ٢٠١ ح ٤٢، عن كشف الغمة.