الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥١٥ - المصادر
فلما ولّى يزيد بن عاتكة قبضها منهم، فصارت في أيدي بني مروان كما كانت يتداولونها، حتى انتقلت الخلافة عنهم. فلما ولّى أبو العباس السفّاح، ردّها على عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، ثم قبضها أبو جعفر لما حدث من بني حسن ما حدث، ثم ردّها المهدي ابنه على ولد فاطمة، ثم قبضهما موسى بن المهدي و هارون أخوه، لم تزل في أيديهم حتى ولّى المأمون، فردّها على الفاطميين.
حدثني محمد بن زكريا، قال: حدثني مهدي بن سابق، قال: جلس المأمون للمظالم، فأول وقعة وقعت في يده نظر فيها و بكى و قال للذي على رأسه: ناد أين وكيل فاطمة (عليها السلام). فقام شيخ عليه دراعة و عمامة و خف تعزى، فتقدّم فجعل يناظره في فدك و المأمون يحتجّ عليه و هو يحتجّ على المأمون. ثم أمر أن يسجّل لهم بها، فكتب التسجيل و قرئ عليه فأنفذه.
فقام دعبل إلى المأمون فأنشده الأبيات التي أولها:
أصبح وجه الزمان قد ضحكا * * * بردّ مأمون هاشم فدكا
فلم تزل في أيديهم حتى كان في أيام المتوكل، فأقطعها عبد اللّه بن عمر البازيار.
و كان فيها إحدى عشرة نخلة غرسها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيده؛ فكان بنو فاطمة يأخذون ثمرها، فإذا أقدم الحجّاج أهدوا لهم من ذلك التمر فيصلونهم، فيصير إليهم من ذلك مال جزيل جليل. فصرم عبد اللّه بن عمر البازيار ذلك التمر؛ وجّه رجلا- يقال له بشران بن أبي أمية الثقفي- إلى المدينة فصرمه، ثم عاد إلى البصرة ففلج.
المصادر:
١. السقيفة و فدك: ص ١٠٣.
٢. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٧٧٥ ح ١، شطرا منها، عن السقيفة و فدك.