الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٢٨ - المتن
و قال ابن ميثم: ثم المشهور بين الشيعة و المتفق عليه عندهم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعطاها فاطمة (عليها السلام)، و رووا ذلك من طرق مختلفة.
منها: عن أبي سعيد الخدري، قال: لما أنزلت: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» [١]، أعطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فدك. فلما تولّى أبو بكر الخلافة، عزم على أخذها منها. فأرسلت إليها يطالبها بميراثها من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و تقول: إنه أعطاني فدكا في حياته، و استشهدت على ذلك عليا (عليه السلام) و أم أيمن. فشهدا لها بها.
فأجابها عن الميراث بخبر رواه هو: نحن معاشر الأنبياء لا نورّث فما تركناه فهو صدقة، و عن دعوى فدك: أنها لم تكن للنبي و إنما كانت للمسلمين في يده، يحمل بها الرجال و ينفقه في سبيل اللّه، و أنا إليه كما كان يليه.
المصادر:
منهاج البراعة: ج ٢٠ ص ٩٦.
١٣٩
المتن:
قال في المنهاج بعد ذكر الخطبة و شطر مما ورد في أمر فدك من طريق أهل السنة:
... و قد بحث الفريقان في هذه المسألة بحثا وافيا لا مزيد عليه، و أوّلوا ما ورد فيه و ما صدر من النصوص بكل وجه ممكن لتأييد كل فريق مذهبه. و كفى في ذلك ما نقله الشارح المعتزلي عن قاضي القضاة و ما نقله من النقد و الردّ عليه من السيد المرتضى و ما علّق على نقوض السيد المرتضى انتصارا لقاضي القضاة؛ من أراد الاطلاع فليرجع إليه، و نحن نلخّص البحث في أمر فدك بما يلي:
[١]. سورة الإسراء: الآية ٢٦.