الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٠ - المتن
قلت: و قد نقلت من صحيحي مسلم و البخاري من الفصل السابع و الثلاثون في فضائل فاطمة (عليها السلام) حديثا في قصة فدك، فليطلب من هناك؛ و لفاطمة (عليها السلام) في معناها خطبة جليّة، ذكرها صاحب كتاب السقيفة و غيره من الأئمة، فليطلب ما هناك.
المصادر:
١. تحفة الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار (عليهم السلام) للحائري (مخطوط): الفصل الخامس عشر.
٢. كتاب الزيادات، على ما في تحفة الأبرار.
١٨
المتن:
قال ابن أبي الحديد بعد نقل خبر بعث زينب قلادتها في فداء أبي العاص و ردّ المسلمين عليها تكريما لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
قلت: قرأت على النقيب أبي جعفر يحيى بن أبي زيد البصري العلوي هذا الخبر، فقال: أ ترى أبا بكر و عمر لم يشهدا هذا المشهد؟! أ ما كان يقتضى التكريم و الإحسان أن يطيّب قلب فاطمة (عليها السلام) بفدك و يستوهب لها من المسلمين، أ تقصر منزلتها عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن منزلة زينب أختها و هي سيدة نساء العالمين؟! هذا إذا لم يثبت لها حق، لا بالنحلة و لا بالإرث.
فقلت له: فدك بموجب خبر الذي رواه أبو بكر قد صار حقا من حقوق المسلمين، فلم يجز له أن يأخذه منهم. فقال: و فداء أبي العاص بن الربيع قد صار حقا من حقوق المسلمين، و قد أخذه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منهم.
فقلت: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صاحب الشريعة و الحكم حكمه و ليس أبو بكر كذلك. فقال:
ما قلت: هلّا أخذه أبو بكر من المسلمين قهرا فدفعه إلى فاطمة (عليها السلام)، و إنما قلت: هلّا استنزل المسلمين عنه و استوهبه منهم لها كما استوهب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المسلمين فداء