المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٧٠ - المباحثة الثالثة
(٩٨) و بالجملة- فإن الحرارة و البرودة غير تفرّق الاتصال، و الإحساس بهما إحساس بكيفيتهما، و الألم معنى آخر. فسواء صدق جالينوس أو كذب فلا مدخل له فيما نحن بسبيله بوجه- لا وجه نقض، و لا وجه نصرة- على أن ذلك قد بان غلطه فيه من وجوه.
(٩٩) و أما [٢٠١] استقصاء القول في هذا الباب فللمسترشدين [و على أن يكون المسألة مسئلة واحدة ليست إحدى و خمسين مسئلة يحتاج إلى أن يجاب عنها في دفعة واحدة] [٢٠٢]
(١٠٠) و منها تشككه في أمر الحركة الإرادية.
إنه [٢٠٣] من الواجب أن يضحك ممن لا يعقل و لا يعتبر أنّا حال من نريد [٢٠٤] أن نتحرك بالإرادة، ففينا مبدأ يقتضى أن نتحرك حركة سافلة [٢٠٥] أو نسكن. و أنه يعاوق و يمانع، [و ما لم نستول عليه بالمضادة] [٢٠٦] لم تتات الحركة الإرادية الطالبة غير المطلب [٢٠٧] الطبيعي فينا. و أنه ربما وقع مثل ما يقع في حال الرعشة لتداولهما السلطان و القوة. و أنه لو لا هذه المناقضة [٢٠٨] لما كان يكون من [٢٠٩] الإعياء إلا ما يوجبه سوء المزاج فقط. و أنه ليس سوء المزاج إلا مزاج ذلك العضو؛ فيكون الذي يوجب الإعياء هو الذي يفرض [٢١٠] نفسا و مزاجا؛ فهو [٢١١] بعينه يوجب [٢١٢] الحركة و مانع عنها.
(١٠١) كلّا- بل فينا مستدع لأن يكون الجسم ساكنا أو هابطا، ليس هو
[١٠٠] راجع الإشارات، الفصل السابق (شرح: ٢/ ٢٩٨).
[٢٠١] عشه، ل: فأما.
[٢٠٢] عشه: و على أن المسألة يكون مسئلة واحدة لا احدى و ... عنها دفعة واحدة.
[٢٠٣] «انه» ساقط من عشه.
[٢٠٤] عشه، ي، ل: حال ما نريد.
[٢٠٥] ل: حركة سامله سافله.
[٢٠٦] ل: و ما لم؟؟؟ ستولى عليها المضادة.
[٢٠٧] ب، د، م: مطلب.
[٢٠٨] ى: لو لا هذه القوة لما كان.
[٢٠٩] ل: في الاعياء.
[٢١٠] ى: يعرض
[٢١١] عشه: و هو.
[٢١٢] عشه، ل، ي: موجب.