المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٤١ - المباحثة السادسة
محركة [٧٩٢]، لا قوة يمكنها أن تقبل من جهة غيرها امورا [٧٩٣] بلا نهاية، فيتعلّق كونها بلا نهاية بذلك الغير- لا به [٧٩٤]-.
(٧١٢) ليس يصح أن يقال: «لما تشاكلت الأجسام في الجسميّة و افترقت بأنها تتحرك بالإرادة أو لا يتحرك، [٧٩٥] فلها اختلاف بمبدإ هو النفس. لأن [٧٩٦] الأجسام و إن اشتركت [٦٢ ب] في صورة الجسمية و في ساير الصور أيضا- مثلا- [لو جاز أن تفرق [٧٩٧] بعد ذلك] [٧٩٨] في المواد؛ كما إن الصحيح هو أن جسم الفلك، مادته [٧٩٩] الجسمانيّة غير موضوع للصورة [٨٠٠] الجسمانيّة التي عندنا:
فلعلّ الاختلاف في صدور الحركة هو بسبب المادة المختلفة.
اللّهم إلا أن يمكن أن يبتدئ و يبيّن بيانا مستأنفا: [٨٠١] أن هذا الاختلاف لا يجوز أن ينسب إلى المواد. و أما نفس ذلك فلا يكفي.
و أما إذا لم تأخذ الجسم مطلقا- و أخذت الجسم العنصري الذي عندنا المشترك [٨٠٢] في المادة، فإنه إذا كانت صورته الجسمانية واحدة من حيث الصورة الجسمانية، و المادة مشتركة، و اختلف جسمان في أمر هذه الحركة فبيّن أن لأحدهما مبدء غير مادته و صورته [٨٠٣] الجسمانية، عنه يصدر هذه الحركة- فلتسمّ نفسا [٨٠٤]
(٧١٣) س ط- ما الذي دعى المتقدمين من الفلاسفة و المعتزلة إلى أن قالوا:
[٧١٢] راجع الشفاء: النفس، م ١، ف ١، ص ٥.
[٧١٣] راجع الشفاء: الإلهيات، م ٨، ف ٦، ص ٣٥٩ و ف ٧، ص ٣٦٣.
[٧٩٢] ل، عشه: يحركه.
[٧٩٣] ل، عش: امور.
[٧٩٤] ل، عشه: لانه.
[٧٩٥] ل، عشه:
و لا يتحرك.
[٧٩٦] ل، عشه: و ذلك لان.
[٧٩٧] ل: أن؟؟؟ رق.
[٧٩٨] عشه: لو جاز جاز أن يفترق لعل ذلك.
[٧٩٩] ل: صورته الجسمانية. عشه: موضوع صورته الجسمانية.
[٨٠٠] ل، عشه: الصورة.
[٨٠١] عشه: بيانا شافيا.
[٨٠٢] عشه: المشتركة.
[٨٠٣] عشه: غير مادية و غير صورة. ل: غير مادية و غير صورته.
[٨٠٤] عشه: و لتسمّ نفسا.