المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٢٣ - المباحثة السادسة
(٦٦١) ج- ليس يلزم من كون الشيء [٥٤٤] علة لوجود ما أن يكون علة لكل وجود، حتى يصير أيضا علة لذاته، و لا أيضا يلزم إذا كان الشيء علة لشيء أن يكون علة لذاته.
(٦٦٢) ج- أول العقول علة لما بعده و لا يشترك [٥٤٥] ما ليس بموجود [٥٤٦] في إفادة الوجود.
(٦٦٣) س- لو كانت النفس الإنسانية منطبعة في البدن لكان يضعف فعلها [٥٤٧] مع ضعف البدن- و لزوم التالي للمقدم ظاهر أو في حكم الظاهر- لكنها قد لا تضعف.
و تحقيق نقيض التالي من المشاهدة- [٥٤٨] و لا سبيل إليه [٥٧ آ] إلا من هذا الوجه، و لست أدري هل تدلّ المشاهدة على صدق هذه القضيّة، أم لا؟
(٦٦٤) ج- نحن نشاهد أحوالا بدنيّة يضعف لها البدن و العقل ثابت [٥٤٩] يفعل فعله بلا ضعف فيه و لا قصور أو نقصان، و ليس دلالة المشاهدة أكثر من ذلك.
(٦٦٥) الذي يدرك شيئا فإن المدرك يحصل فيه [٥٥٠]- سواء كان مخلوطا أو غير مخلوط- و ذات الحمار إذا أدركها مخلوطة فلا بدّ من [٥٥١] أن يحصل فيه مع المختلط به، فإذن على جميع الأحوال للحمار ذاته موجودة له [٥٥٢]، و ذاته مرة واحدة، فذاته أيضا مجردة- و هذا مما لا يمكن أن يجحد-.
[٦٦٣] راجع الشفاء: النفس، م ٥، ف ٢، ص ١٩٥.
[٥٤٤] ل، عشه: شيء.
[٥٤٥] عشه: ليس يشترك.
[٥٤٦] ل، عشه: بوجود.
[٥٤٧] «فعلها» ساقطة من عش. ه: منه.
[٥٤٨] ل: المشاهد.
[٥٤٩] عشه: و العقل يفعل.
[٥٥٠] ل: حصل فيه. عشه: حصل له.
[٥٥١] عشه: فلا بد أن يحصل.
[٥٥٢] «له» ساقطة من عشه.