المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١٨٥ - المباحثة السادسة
غيره [١١٣] أدركها كالوهم، و بعضها ليس يدركها [١١٤]؟
(٥٤٨) ج ط- لا أدري- لا إله إلا اللّه- و قبيح بالأئمة الإقرار بالجهل.
(٥٤٩) إن [١١٥] كانت الملكة الحاصلة [١١٦] للنفس التي [١١٧] بها تخلق الصور و تركّب و تحلّل قوة طارئة عليها، فالنفس مركبة، و لا يصح البرهان المورة علي أنها لا تفسد، فإن ذلك البرهان قام على شيء أحدي الذات، و إن لم تكن قوة طارئة عليها- بل استكمالا يحصل لها- كانت حينئذ من حيث تفعل تنفعل.
ثم ما البرهان على أنها ليست بقوة [١١٨] طارئة و أنها استكمالي [١١٩]؟ و كيف حلّ هذا الشك إن كانت استكمالا- لا قوة-؟ و ما البرهان على أن عقلنا يعقل ذاته دائما و قبل أن حصل [١٢٠] فيه هذه الملكة؟
(٥٥٠) ج ط- النفس ليست [١٢١] في جوهرها مركّبة، بل المجموع منها و من الملكة مركب [١٢٢].
و أيضا إن كانت [١٢٣] استكمالا يطرء عليها كان فاعله فيها شيء مباين؛ فلم يكن الفاعل و المنفعل واحدا، و كان هذا الاستكمال فاعلا في جوهر النفس صورا، فكان الفاعل غير المنفعل. و هذا من حيث تتصور بها [١٢٤] النفس استكمال، و من حيث تتصور منها و من تأثيرها صورا [١٢٥] عقلية على نوع ما فهي قوة، و [١٢٦] من حيث ليست بلازمة [١٢٧] فهي طارئة.
و ليس عقلنا يعقل ذاته دائما، بل نفسنا دائمة الشعور بوجودها [فإن
[٥٤٩] راجع الشفاء: النفس، م ٥، ف ٤، ص ٢٠٢.
[١١٣] ل خ: غيرها.
[١١٤] عشه: يدركه.
[١١٥] عشه: إذا.
[١١٦] ج: هي الحاصلة.
[١١٧] عشه: التي للنفس بها تخلق الصور و تحلل و تركب.
[١١٨] عشه: قوة.
[١١٩] ل: و انها استكمال. عش: بل استكمال، ه: بل استكمالا.
[١٢٠] ج: يحصل.
[١٢١] عشه: النفس ليس.
[١٢٢] ع، ه. ج: مركبة.
[١٢٣] عشه، ل: كان.
[١٢٤] عشه: به.
[١٢٥] عشه: صور.
[١٢٦] «الواو» ساقطة من ل.
[١٢٧] ل، عشه: لازمة.