المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١٨٣ - المباحثة السادسة
نفسي أني كيف قلت؟ فإن تذكّرت السبب و إلا سكتّ. فإن السكوت بالناسي [٨٣] أحسن [٨٤] و النطق [٤٤ ب] بالذاكر، و قيل: «إن قام النطق و رقا قام السكوت عينا» قال [٨٥] الشاعر:
و كأين ترى من صامت [٨٦] لك معجب
زيادته أو نقصه في [٨٧] التكلّم
و لو سكت صديق لنا أول من [٨٨] أمس لكان استزله [٨٩]
(٥٤٠) س ط- و معنى [٩٠] قوله: «على المناسبة» ثم بيان أن ذواتنا لا يتكيّف بتكيّف [٩١] المزاج على المناسبة.
(٥٤١) ج ط- لعل [٩٢] معني قولي: «على [٩٣] المناسبة» أن ما تعلق [٩٤] وجوده [بفاسد فهو عرضة للفساد [٩٥]، و ما تعلق وجوده] [٩٦] بمتغيّر فهو عرضة للتغيّر [٩٧] علي مناسبة ما يتعلق به وجوده. أظن أن معنى قولي كان هذا، ثم لعل ذواتنا لا تتغير من حيث هي لها خواصّها التي لا تشارك فيها لأن مزاجا تغيّر، و مع هذا- فيجب أن ينظر في هذا و يتأمل-
(٥٤٢) ما البرهان على أن النفوس الإنسانية باقية من جهة أنها ثابتة بوضع [٩٨] تغير أحوال المادة و أمزجتها؟
(٥٤٣) أشتهي أن أعلم كيف هذا البرهان، ثمّ احرّره و اصحّحه له
[٥٤٠] راجع الرقم: (٥٤٣) .
[٥٤٣] راجع الرقم: (٥٣٨) و (٥٤٠) . و يظهر أن هاتين الفقرتين كانتا مقدمتين على (٥٣٨- ٥٤٠) و تغير الترتيب.
[٨٣] عش: بالناس.
[٨٤] ل، عشه+: من
[٨٥] عشه، ل: و قال.
[٨٦] عشه: صاحب.
[٨٧] عشه من.
[٨٨] «من» ساقطة من عشه.
[٨٩] ل: استرله. عشه: اشتركه.
[٩٠] ل: و ما معنى.
[٩١] عشه، ل: بكيف.
[٩٢] عش: لعلى.
[٩٣] «على» ساقطة من ل، عشه.
[٩٤] عشه: ما يتعلق.
[٩٥] ل: الفساد.
[٩٦] ساقطة من عشه. راجع (٩٧) .
[٩٧] عشه+ و ما يتعلّق بفاسد فهو عرضة للفاسد.
[٩٨] عشه: ثابتة مع تغيّر.