المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٩١ - المباحثة الرابعة
النفس إلى الجانب البدني أثّر فيها الخيال و الغضب و الشهوة، و كل هذا هيئات ليست هي فيها كما في [١٤٦] هذه الآلات، و قد يتأثّر الشيء عن قوّة في المؤثّر خلاف تلك القوّة [١٧ ب] كالحركة عن [١٤٧] الميل، و الحرارة عن الحركة.
(١٦٧) س ط- كيف يكون إمكان الشيء المعدوم موجودا، و المعدوم لا يكون له صفة موجودة؟
(١٦٨) جط- امكان الشيء صفة لهيولاه الموجود [١٤٨] يعقل بالقياس إليه، و لو لا هذا لما وجب ثبوت المادة؛ مع العلم بأن من الامور المعدومة ما يضطرّ العقل إلى أن يحكم بأنه ممكن فيكون الإمكان المضطرّ إلى إثباته صفة لشيء ما، و المعدوم من حيث هو معدوم [١٤٩] غير موجود الصفة، فهو لغيره، لكنّه إذا عقل و احضر هو و المعدوم موجودا [١٥٠] بالفعل في العقل [١٥١]، وصف به المعدوم من حيث هو موجود في العقل، كما يوصف بالعلاقة الطرفان [١٥٢] جميعا، و إن كان اعتبار العلاقة من جهة الصورة اعتبار الاثنين- لا الواحد-.
(١٦٩) و بالجملة- إذا أحضرنا المعدوم في العقل قضينا في العقل بأن له إمكانا موجود [١٥٣]، و في الأعيان، فإذن هو في الأعيان موجود [١٥٤] للمادّة،
[١٦٧] راجع الشفاء: الإلهيات، م ٤، ف ٢، ص ١٨٢.
[١٤٦] عشه: كما هي في.
[١٤٧] ع خ، ه: عند.
[١٤٨] عشه: هيولى الموجودة. ل، ج: لهيولاه الموجودة. ن: لهيولاه المعقولة.
[١٤٩] د: موجود معدوم.
[١٥٠] ن: و الموجود معدوما.
[١٥١] «في العقل» ساقطة من عشه، ن. ر، ل: فالعقل.
[١٥٢] فى هامش ب: حاشية: الطرفان أي طرف المادة الموجودة و الصورة المعدومة. حاشية: الاثنين أي الصورة النوعية الموجودة في العقل و الشخصية المعدومة في الاعيان الممكنة وجوده (كذا) في المادة.
[١٥٣] ل، عش: إمكان موجود في الاعيان.
ه: إمكانا موجودا في الاعيان ر: إمكانا موجود في الاعيان. ج: إمكانا موجودا في العقل و في الاعيان.
و الظاهر كون هذا الاخر هو الأصح، إذ في نسخة ب أيضا ترك الكاتب مكان «في العقل» بياضا كأنه لم يتمكن من قراءته و أثبت «الواو» بعده خلافا لسائر النسخ.
[١٥٤] ر: موجودة.