المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٩٢ - المباحثة الرابعة
و فى الذهن لكليهما.
(١٧٠) س ط- الصورة [١٥٥] الماديّة و النفوس المتعلّقة بالمادة لا يلزم بطلانها ببطلان المادة إذ [١٥٦] كان سبب وجودها علة غير المادة، و ليس للمادة إلا القبول، ثم إن الوجود للصورة أولا ثم للمادة، و ليس بممتنع [١٥٧] أن يستحفظ صورة واحدة بمواد يتبدّل عليها.
(١٧١) اللهم إلا أن يكون حالها كحال الأعراض التي سبب وجودها المادة، [فأما إذا كان سببها في إفادة الوجود غير المادة فلم يلزم بطلانها ببطلان المادة] [١٥٨].
(١٧٢) على أنّي لا أعقل وجود الصورة في الهيولى، فليس بممتنع أن تكون الصورة مفارقة غير مخالطة، و مع ذلك وجودها في المحل.
(١٧٣) ج ط- قد بيّنا في كتبنا أنه ليس يجوز أن يقال قولا مطلقا: إن المادة لا معونة لها في وجود الصورة، و ليس وجود الصورة عن [١٥٩] المفارق بالمفارق وحده، ثمّ توجد المادة عن الصورة وحدها- فهذا-.
(١٧٤) ثم بيّنا- لا سيّما في الإشارات و في كتاب الشفاء [١٦٠] و غيره- أن الصورة و العرض سيّان [١٦١] في افتقار شخصيهما إلى شخصي من المادة فليتأمل من هناك فإن الكلام فيه [١٨ آ] طويل.
(١٧٥) س ط- ما معنى قوله في كتاب النفس: «إن القوى وجودها بحيث
[١٧٤] راجع الشفاء: الإلهيات، م ٢، ف ٤، ص ٨٠.
[١٧٥] الشفاء: النفس، م ٤، ف ٨، ص ٢٧، راجع أيضا الرقم (١٠١٣) .
[١٥٥] عشه، ج: الصور.
[١٥٦] عش: اذا كان.
[١٥٧] عشه، ر: يمتنع.
[١٥٨] ساقطة من ر.
[١٥٩] ر: غير.
[١٦٠] ج: في الاشارات و الشفاء ان. م: فى الاشارات و فى الشفاء ان.
[١٦١] ج: سببان.