المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٧٣ - المباحثة الثالثة
كأنها هدية مرزوقة لم تطلب [٢٣٦].
و طبقة تحتاج إلى قليل فكر و تردّد في الخيالات. و طبقة تحتاج إلى كثير من الفكر حتى تدرك. و طبقة تحتاج [١٢ آ] إلى واحد ملقن [٢٣٧] من خارج، فلا يفلح فكره إلا في قليل. و هذه الطبقات لها وجود [٢٣٨] إنما ينكرها من لم يجرّب و ما يحتاج فيه إلى تجربة فلا يجزيه [٢٣٩] إلا التجربة.
(١١٠) و أما ثانيا: فلأنه جعل ما يعرض له من التعب عند التفكّر [٢٤٠] حجّة على العالم، و ما مثله في ذلك إلا مثل من لا يهضم إلا بالجوارش، فيقضى على العالم أنهم لا يهضمون إلا بالجوارش. [٢٤١] (١١١) و أما ثالثا: فلو سلّمنا أنه لا سبيل لنا في عالمنا هذا إلى إدراك شيء إلا بتعلّم أو فكر، فليس ذلك بموجب أن هذا ديدن [٢٤٢] النفس في كل وجود يكون له، بل لعلّها ما دامت في البدن فلها معارض من التخيّل في جميع ما نتعاطاه، فإن استشركه [٢٤٣] فيما يناسب فعله [٢٤٤] سهل عليه استمراره في فعله الخاص، و ربما أعان. و إن لم يستشركه فيما يناسب فعله شغل و عوق- كالراكب دابة جموحا [٢٤٥]- فيحتاج إلى [٢٤٦] أن يستشركه و يستعين بمداراته [٢٤٧]، فإذا فارق الشريك المعاوق [٢٤٨] و له ملكة أن يفعل، استقل [٢٤٩] بذاته، فليس يجب [٢٥٠] إذن أن يلتفت إلى هذا؛ بل يجب أن يطلب هل للنفس فعل أو انفعال [٢٥١] و قبول صورة بذاتها، و أنها لأيّة [٢٥٢] علّة تخرج من القوة إلى الفعل؟ فإن صحّ ذلك [لم يلتفت إلى ما يلتزمه [٢٥٣] من معاوقات [٢٥٤] و معارضات، و إن لم يصح ذلك] [٢٥٥]
[٢٣٦] عشه: مرزوقة لهم.
[٢٣٧] عشه، ل:؟؟؟ لقن.
[٢٣٨] عش: وجود و انما.
[٢٣٩] عشه، ل:
فلا يخرجه.
[٢٤٠] عشه، ل: الفكر، د، م: الشكر.
[٢٤١] الجوارشن: التركيبات المفيدة المستعملة لسهولة الهضم.
[٢٤٢] الديدن: الدأب و العادة.
[٢٤٣] ل: اشتركه.
[٢٤٤] عش: فلعله.
[٢٤٥] ل خ: دابة هوجا.
[٢٤٦] «الى» ساقطة من ل.
[٢٤٧] عش: بمدارته
[٢٤٨] عشه:
المعاون.
[٢٤٩] ل: استغل. م: ل؟؟؟ ش؟؟؟ عل.
[٢٥٠] عشه: فليس اذا.
[٢٥١] عشه، ل: و انفعال.
[٢٥٢] عشه. ل. ى: لأي.
[٢٥٣] م، د: يلتزمه به. ب كذا: «يلتز؟؟؟ به» ثم كتب فوق الخط: «؟؟؟ مه». ه: يلزمه.
[٢٥٤] عشه: معاونات.
[٢٥٥] ساقطة من ل.