المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٦٩ - المباحثة الثالثة
لا أنقص منها- و لا اورد فيها شيئا غريبا خارجا عن المسألة من حيث خصوصيّتها، و لا اورد [١٩٠] الأحوال التي هي أعم من ذلك إلا ما لا بدّ من أن يجعل مقدمة في إنتاج ما يختصّ بهذا النظر.
(٩٦) و ليتكلّف هذا الماضغ [١٩١] للخراء، الغالط في نفسه، الواضع نفسه ليس موضع من يجب أن يتشكك و يباحث، [و أن محله ليس محل من يخطر بباله حلّا و جوابا بل محلّ من يفي بنقض] [١٩٢] و يقوم مقام مقابل. و- بالله- إنه قد يمكن أن يخاطب [١٩٣] بالكلام الأهلي الذي لا تعويص فيه و لا تحريف للكلام عن جهته، ثم لا يفهمه بوجه من الوجوه، لا سيّما إذا جعل الخطاب مجردا كليّا؛ أ فمثله [١٩٤] يتعرّض لأهل البصيرة و يقول: «هذا هوس عظيم، و ذلك كذلك»؟! و ليس الهوس العظيم إلا هو و جوهره و ذاته!- فليتكلّف خمسين ورقة في إثبات [١٩٥] أن النفس مزاج، أو في دفعه و منعه [١٩٦].
(٩٧) و أمّا رابعا: فظنّه أن «كلامنا في الألم، و أنه لم يبيّن خطأ جالينوس في زعمه أن الألم سببه تفرّق الاتصال» و إنما كلامنا في الإحساس، و هو أعم من اللذة و الألم و من حالة [١٩٧] [ليست بلذة و لا ألم، و أنه] [١٩٨] و إن كان تفرّق الاتصال سببا للألم- حال ما يحسّ الحارّ [١٩٩] [١١ آ] فإنّ المحسوس من الحرارة هو الحرارة، ليس تفرّق الاتصال؛ [و لعله محسوس آخر أو غير محسوس من حيث هو تفرّق الاتصال] [٢٠٠].
[١٩٠] ل: و لا اورد فيها.
[١٩١] ل: هذا الموضع للخرا الغالظ.
[١٩٢] ل، عشه: و يظن لعل (عشه: و لعل) لما خطر بباله حلّا و جوابا بل محل من ينقض (عشه: ما ينقض). و في هامش ل:
نسخة: بل محل من يفي بنقض و يقوم مقام مقابل. بل يجاوبني بنقض و يقوم مقام مقابل، (كل ذلك مهملة عموما).
[١٩٣] ع: يخالطب (محرف).
[١٩٤] ل: فمثله.
[١٩٥] ل: في أن النفس.
[١٩٦] عشه: أو في منعه.
[١٩٧] عشه: و حالة.
[١٩٨] عشه، ل: ليست بالم و لا لذة فانه.
[١٩٩] عشه، ل: الحاس.
[٢٠٠] غير موجود في عشه.