المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٣٥٧ - الملحق
الفائدة في هذا الشك أن الكون في المكان مطلقا ليس بحركة، و الكون في المكان آنا ليس له معنى و زمان هو السكون [٣٤٨].
(١١١٥) قيل إنه محال أن يكون الشيء بالقوة من كل وجه؛ و الهيولى هذه حالها.
الهيولى دائما تكون قد خرجت بالقياس إلى صورة بالفعل.
(١١١٦) كيف يمكن نقض كلام من يقول إن لفظة الحركة مشككة؟
لأنه يقول إنما هي مشككة للتقدم و التأخر، فيجب أن تكون لفظة [٣٤٩] الكم و العدد مشككة لأجل التقدم و التأخّر في الأعداد؛ لكنه كما أن العدد ليس التقدم و التأخر في أنواعه من جهة [٣٥٠] العددية بل في الوجود، فكذلك [٣٥١] الحركة.
(١١١٧) أيّ محال يلزم إذا كان البعد المقطور الساري في المادة مع البعد الذي في المادة واحدا، فلا يكون بعدان بل واحد، و هو الذي للجسم، فلا يكون مكان و متمكّن؟ بأني [٣٥٢] تصورت أن الأول موجود و الثاني لا يكون، و قد بين هذا المحال في موضع. فأي معنى لإعادته في مكان آخر و على نحو آخر من البيان؟! لست أدري في أي [موضع؛ و ما لم يدلّ عليه لم يعرف الجواب] [٣٥٣].
(١١١٨) معنى قوله: لا يجوّز العقل أن يكون الفصل الحقيقي يبطل عن النوع و تبقى حصة جنسه له؛ و برهان ذلك؟
[لأنه لو كان الجنس يبقى، و الفصل يبطل] [٣٥٤]، بقي الشيء الواحد بالعدد و قد تغير [٣٥٥] عليه فصلان، فيكون الفصل من العوارض لا من الذاتيات.
[١١١٦] راجع الشفاء: السماع الطبيعي، م ٢، ف ٢، ص ٩٣.
[١١١٧] راجع الشفاء: السماع الطبيعي، م ٢، ف ٦، ص ١١٦. و ف ٧، ص ١١٨.
[١١١٨] الشفاء: السماع الطبيعي، م ٢، ف ٨، ص ١٢٦ و ١٢٥.
[٣٤٨] لر: و زمانا هو هو السكون.
[٣٤٩] لر: لفظ.
[٣٥٠] لر: جهته.
[٣٥١] لر: و كذلك.
[٣٥٢] لر: فانى.
[٣٥٣] لر: موضع و موضع. و ما لم يدل عليه لم يعرف و الجواب.
[٣٥٤] لر: قوله لو كان الجنس يبقى بالفصل يبطل.
[٣٥٥] لر: بعين.