المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٣٥٥ - الملحق
شأن طبيعة هي بعينها مشتركة للجميع فتكون بكليتها من شأنها أن تقبل كل هذه الصور: بعضها مجتمعة و متعاقبة [٣٢٤]، و بعضها متعاقبة فقط.
(١١٠٦) و أما أن هذا الحادث و هذا الكائن: هل يحتاج أن يتقدم كونه و حدوثه وجود جوهر كان مقارنا لعدم الصورة الكائنة ثم فارقه و [٣٢٥] بطل عنها العدم، فهو أمر ليس يتبيّن لنا عن قريب.- يشير به [٣٢٦] إلى قوله في الإلهيات:
كل كائن بعد ما لم يكن، فإنه يحتاج إلى مادة.
(١١٠٧) كيف تكون دلالة المبادئ الثلاثة دلالة التشكيك؟ فإن دلالة الهيولى أشدّ دلالة على الاولى من الثانية و الثالثة في هيوليته لا في وجوده.
(١١٠٨) قوله في [٣٢٧] حد الطبيعة: «ليس على أنها يجب في كل شيء أن يكون مبدء للحركة و السكون معا [٣٢٨]، بل على أنها مبدأ لكل أمر ذاتي يكون للشيء [٣٢٩] من الحركة إن كانت، و السكون إن كان»- يعني أنه لم يعن [٣٣٠] بها أن يكون مبدأ لشيء يتحرك [٣٣١] ثم يسكن، بل [٣٣٢] للحركة و السكون مفردين متعاقبين [٣٣٣]. و الوجه الثاني أن الطبيعة تحرك لما يتحرك عن ذاته، لا عن خارج؛ مثل الحجر النازل ليس الصاعد؛ و إن شئت أن تجعل النموّ بالطبيعة و تطلق اسم الطبيعة على ذلك، و تأخذ الطبيعة على أحد المعاني المذكورة [فافعل- يعني القوة النامية إن جعلتها طبيعية] [٣٣٤].
(١١٠٩) لم يعرف أنطيفن أن مقوم الشيء يجب أن لا يكون منه بدّ عند وجود الشيء، ليس أنه الذي لا بد منه عند عدم الشيء. و ما يعنينا أن يكون الشيء ثابتا [٣٣٥] في الأحوال، و وجوده لا يكفي في أن يحصل الشيء بالفعل
[١١٠٨] راجع الشفاء: السماع الطبيعي، م ١، ف ٥، ص ٣١.
[٣٢٤] معاقبة.
[٣٢٥] الواو ساقطة من لر.
[٣٢٦] لر: يشير به إليه إلى قوله.
[٣٢٧] «فى» ساقطة من لر.
[٣٢٨] لر: و السكون مقابل على.
[٣٢٩] لر: بشيء.
[٣٣٠] لر: يعنى أنه لم يعن بها.
[٣٣١] لر: متحرك.
[٣٣٢] لر: لم.
[٣٣٣] لر: مقربين و متعافتين.
[٣٣٤] لر: ما معنى القوة النامية أن يجعله طبيعية و
[٣٣٥] لر: ثابت.