المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢١١ - المباحثة السادسة
هي اللواحق التي هي بالقوة غير متناهية، كما أن لواحق زوايا المثلث بالقياس إلى تضعيف القائمتين إلى غير نهاية غير متناهية.
و إن كان لهذه اللواحق نظام أيضا [٤١٨] في القوة- كما لتلك بالفعل- فيكون هذا مبدء آخر ثالثا.
(٦٢٣) س ط- حقيقة واحدة و معنى واحد لا يوجد لشيء واحد مرتين [٤١٩] و نحن إذا عقلنا أنفسنا أو نفس زيد أو النفس على الإطلاق فإنه لا تحصل لنا صورة النفس مرة اخرى، بل إنما [٤٢٠] تختلف بالأعراض؛ و يلزم هذا أشياء:
منها [٤٢١] أني في حال ما أعقل «نفس زيد» إما أن لا أعقل نفسي، أو أعقل نفسي و نفس غيري، فأكون «أنا» في حالة واحدة «أنا و غيري» جميعا- إذ صورة النفس مرة [٤٢٢] واحدة تكتنفها أعراضي و أعراض غيري.
(٦٢٤) نفس زيد من حيث هي [٤٢٣] جزئية لا تعقل، بل تتخيّل بجزء من آلة التخيّل، و إذا اخذت [٤٢٤] من حيث خواصّها تكون في حكم الكلي، لكن أخصّ من النفس التي هي على الإطلاق، [و النفس على الإطلاق] [٤٢٥] جزء صورة نفسي، و جزء صورة نفس أخصّ من النفس مطلقا بخواصّها، و هي وحدها معنى النفس مطلقا.
و من حيث يحتمل أن تقال على كثيرين فهي نفس كلّية عامة، و من حيث
[٦٢٣] قال في الشفاء (النفس، م ٥، ف ٥، ص ٢١٠): إن السابق من هذه إذا أفاد النفس صورة الإنسانية، فإن الثاني لا يفيد شيئا البتة، بل يكون المعنى المنطبع منهما في النفس واحدا».
[٤١٨] «أيضا» ساقطة من عشه.
[٤١٩] عشه: مرتين لشيء واحد.
[٤٢٠] ل: انا.
[٤٢١] ل:
فمنها.
[٤٢٢] «مرة» ساقطة من عشه.
[٤٢٣] عش، ج: هو.
[٤٢٤] «اخذت» ساقطة من عشه.
[٤٢٥] ساقطة من ج.