خلاصة معرفية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - الرجعة
ودفع الإشكالات الفلسفية عنها كما قد ذهب الحكيم الفقيه الميرزا أبو الحسن ألرفيعي القزويني إلى قيام البرهان العقلي الفلسفي المستقل على الرجعة وكتب في ذلك رسالة مستقلة مطبوعة وكذلك المحقق الشاه آبادي، ومن قبلهم ذهب إلى قيام الدليل العقلي على الرجعة السيد ابن طاووس.
فيتحصل أن البعض القليل ممن ينسب إليه التردد في الرجعة ليس هو تردد في ورود الروايات المستفيضة والآيات فيها وإنما هو في معناها، كما ذكر ذلك الشيخ المفيد.
المحاور: هل يوجد من علماء السنة من يقول بالرجعة أفيدونا بالمصدر؟ و هل يوجد من علماء الإباضية من يقول بالمهدي المنتظر أفيدونا بالمصدر أيضاً؟.
الشيخ السند: لا يضر بالحق إنكار من أنكره كما لا يزيد في حقيقته كثرة القائل به فالمهم في البحث الأعتقادي هو إتخاذه من آيات الكتاب وأقوال الرسول والأئمة (عليهم الصلاة والسلام) أما موافقة أحد أو مخالفته لنا فيها، فلا تستوحشن طريق الحق لقلة سالكيه والرجعة من جملة عقائدنا، وبها أدلّة من الكتاب وروايات المعصومين، وهما الثقلان اللّذان تركهما رسول الله في الأمة لتتمسك بهما فلا تضل.
ولا يهمّنا أن يقول أحد من علماء سنة الخلافة بالرجعة أو لا يقول، نعم من المهم- الذي غفل عنه كثير من الناس- أنّ في روايات العامة أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) سأل ربّه أن يحيى له والديه:
(فأحياهما فآمنا به ثم أماتهما) [١]،
[١] - كشف الخفاء للعجلوني ج ١ ص ٦١، البداية والنهاية ج ٢ ص ٣٤٣.